محرك بحث شامل و متكامل لشبكة الإنترنت العالمية من نبراس المعرفة


قديم 05-Feb-2010, 04:04 PM   #1
عاشوراء وقصة سيدنا نوح عليه السلام
مايا 1 | مايا 1 غير متواجد حالياً |05-Feb-2010, 04:04 PM

عاشوراء وقصة سيدنا نوح عليه السلام

عاشوراء وقصة سيدنا نوح عليه السلام


إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستعينه ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريـك له وأشهد أنَّ محمّدًا عبده ورسوله من بعثه الله رحمة للعالمين هاديا ومبشرا ونذيرا ، بلغ الرسالة وادى الأمانة ونصح الأمة فجزاه الله عنا خير ما جزى نبيا من انبيائه صلوات الله وسلامه عليه وعلى كل رسول أرسله.

أما بعد عباد الله، فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله العليِّ العظيم ، يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ سورة نوح الآية 1.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "مر النبي صلى اله عليه وسلم بأناس من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقالوا: هذا اليوم الذي نجى الله فيه موسى وبني اسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا اليوم استقرت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكرا لله عز وجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انا أحقّ بموسى وأحق بصوم هذا اليوم" رواه احمد في مسنده.

إخوة الايمان والاسلام ما هي إلا أيام قليلة تفصلنا عن ذكرى عاشوراء عن العاشر من شهر محرم، هذا اليوم الذي تاب الله فيه على ءادم لَما اقترف معصية الأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها، ونشير إلى أن ما حصل من ءادم عليه السلام معصية صغيرة ليس فيها خسة ودناءة نفس، وهو اليوم الذي نجى الله فيه نوحا ومن معه في السفينة، ونجى موسى ومن معه من فرعون وجنوده، وفيه قتل سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ظلما فمات شهيدًا.

وسنتكلم اليوم إن شاء الله تعالى عن قصة سيدنا نوح عليه السلام وما جرى على الكافرين الذين رفضوا الإيمان وأصروا على الكفر من العذاب والهلاك.

وكما تعلمون فإن الله تبارك وتعالى بعث الأنبياء مبشرين ومنذرين ليبلغوا الناس مصالح دينهم ودنياهم فكانوا جميعا على دين الاسلام العظيم، وأول الأنبياء ءادم عليه السلام ثم ابنه شيث ثم ادريس وكان البشر في زمانهم على الإسلام لم يكن بينهم كافر وإنما حدث الشرك والكفر بالله تعالى بعد وفاة إدريس عليه السلام فقد كان من بين أتباعه خمسة رجال مسلمين صالحين يقال لهم: ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وكان الناس يحبونهم كثيرًا، فلما ماتوا ظهر إبليس لعنة الله عليه للناس بصورة انسان ليفتنهم عن دين الاسلام وأمرهم أن يعملوا تماثيل لهؤلاء الرجال الخمسة ثم لما طالت الأيام ظهر لهم مرة أخرى في وقت كثر فيه الجهل والفساد في الأرض وأمرهم أن يعبدوا هذه التماثيل (الأصنام) الخمسة فأطاعوه وعبدوهم واتخذوهم ءالهة من دون الله فصاروا كافرين مشركين،

فأرسل الله سيدنا نوحًا عليه السلام إلى هؤلاء الكفار فصار يدعوهم بالليل والنهار والسهر والإجهار بالترغيب تارة والترهيب تارة أخرى وظل هكذا ألفا إلا خمسين سنة لكنّ أكثرهم لم يؤمن بل استمروا على الضلال والطغيان ونصبوا له العداوة وكانوا يستهزئون به ويؤذونه ويضربونه ولا يتركونه حتى يغشى عليه من شدة الضرب فيظنون أنه مات ثم يعافيه الله فيعود إليهم ليدعوهم إلى الإيمان من غير كلل ولا ملل.

ثم إن الله أوحى إليه أنه سيرسل على الأرض طوفانًا عظيمًا سيغرق المشركين وأمره أن يصنع السفينة فأقبل على عمل السفينة (فصنعها من شجرة نبتت يوم ولد وكان طولها نحو ثلاثمائة ذراع وعرضها نحو ثمانين).

وجعل قومه يمرون به وهو في عمله ويسخرون منه وكانوا لا يعرفون السفن قبل ذلك ويقولون: يا نوح قد صرت نجارًا بعد النبوة؟ فلما فرغ من عمله وجاء أمر الله صعد نوح الى السفينة ومعه كل من ءامن من قومه ومن جملتهم أولاده الثلاثة سام وحام ويافث وزوجاتهم، أما ولده الرابع كنعان فكان من الكافرين فدعاه إلى الايمان وأن يصعد معهم السفينة فأبى ﴿قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء﴾ فرد عليه والده: ﴿قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ سورة هود/43.

وأوحى الله إلى نوح عليه السلام أنه لن يؤمن بك من قومك إلا من قد ءامن وكانوا بضعة وثمانين شخصا، فلما علم نوح ذلك صار يدعو على الكفار ويقول: ﴿رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ سورة نوح/26. كما أخبر بذلك ربنا تبارك وتعالى.

ومعناه لا تترك يا ربي أحدًا من الكفار حيًا على وجه الأرض.

وأخذ نوح معه في السفينة من البهائم والطيور من كل نوع ذكرًا وأنثى ثم أمر الله الأرض أن تنبع ماءها فنبع الماء من جميع فجاجها مدة أربعين يومًا ثم نزل المطر من السماء أربعين يومًا فالتقى ماء السماء على الماء الذي نبع من الأرض، ولولا ذلك لخرب ماء السماء من قوته وضخامته الجبال وشقق الأرض لأنه نزل قطعًا ضخمة ذلك الوقت ليس كالمطر الذي ينْزل اليوم، وقد بلغ ماء الأرض الذي تحمّل ماء السماء ارتفاعًا عظيمًا يستغرق الشخص لو أراد قطعه خمسة أشهر حتى يبلغ اعلاه فأغرق الله الكافرين.

وظل نوح ومن معه في السفينة نحو ستة أشهر وفي هذه المدة طافت بهم في الأرض كلها لا تستقر ختى أتت الحرم في مكة المكرمة فدارت حوله أسبوعا ثم ذهبت تسير حتى انتهت إلى جبل الجودي وهو بأرض الموصل في العراق فاستقرت عليه، وأمر الله السماء أن تمسك ماءها والأرض أن تبتلع ما تجمع عليها وهبط نوح عليه السلام ومن معه من السفينة بعدما جفت الأرض وأمكن السعي فيها والاستقرار عليها، وعاش نوح والذين ءامنوا معه على الأرض وما كان لأحد منهم ذرية بعد ذلك إلا لأولاد نوح سام وحام ويافث فالبشر كلهم اليوم من عرب وفرس وهنود وزنوج وغيرهم من ذريتهم.

ويروى أن نوحًا عليه السلام لَما حضرته الوفاة قيل له كيف رأيت الدنيا؟ وهو الذي عاش نحو ألف وسبعمائة وثمانين سنة قال: "كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر".

نسأل الله عز وجل ان يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم


مواضيع ذات صلة
[ مواضيع مايا 1 ]
0 سجل في سجل الوفيات اربعت موتى بعدمبارات مصر والجزائر
0 اجيبوني على سؤالي
0 تعرف على الامراة التي اركعة جنرالات فرنسا تحت اقدامها.
0 نقاش مفتوح.
0 اذا كنتم تايدون القضية الفسطينية فوافقوا على هذه الفكرة.
[ توقيع مايا 1 ]
الحياة جميلة تحب من يحبها فالنعشها بكل تفائل وطموح ونجاح لكي تحبنا كما نحبها


 
الصورة الرمزية مايا 1
مايا 1
عضو ثمين نشيط
الرصيد: 1,231 دينار جزائري
المستوى: 1
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 82
المشاهدات: 63 | قام بالشكر : 4 مرة | تم شكره 24 مرة في 14 مشاركة.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-Feb-2010, 06:01 PM
الصورة الرمزية عمر المختار
عضو ثمين نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 62
شكراً: 0
تم شكره 30 مرة في 8 مشاركة
عمر المختار حسن جداعمر المختار حسن جدا
افتراضي رد: عاشوراء وقصة سيدنا نوح عليه السلام

موضوع رائع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 08-Feb-2010, 04:40 PM
الصورة الرمزية na3na3a
عضو ثمين نشيط جدا
الرصيد: 2,123, المستوى: 1
النشاط: 0%
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 169
شكراً: 0
تم شكره 45 مرة في 28 مشاركة
na3na3a حسن جداna3na3a حسن جداna3na3a حسن جدا
إرسال رسالة عبر Skype إلى na3na3a
افتراضي رد: عاشوراء وقصة سيدنا نوح عليه السلام

[ توقيع na3na3a ]

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ّ.......فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-Feb-2010, 02:11 PM
عضوية مجمدة بقرار اداري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 21
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
عبد الجليل1 عضو مامول فيه
افتراضي رد: عاشوراء وقصة سيدنا نوح عليه السلام

رحلة في الأعماق" قصة سيدنا يونس ( عليه السلام ) "بسم الله الرحمن الرحيمعلى ضفاف نهر دجلة عاش الآشوريون في مدن كبرى ، وكانت نينوى أكبر مدنهم فهي عاصمة البلاد .وفي نينوى كان يعيش مئة الف انسان أو اكثر بقليل .كانوا يعيشون حياتهم ، يزرعون حقولهم الواسعة ويرعون ماشيتهم الكثيرة في تلك الأرض الخصبة .وفي تلك المدينة الكبيرة وُلد سيدنا يونس وعاش ، حتى اذا ادرك ، رأى قومه يعبدون الأوثان والاصنام ، ينحتون التماثيل المرمرية ويعبدونها .الله سبحانه اصطفى عبده يونس ( عليه السلام ) نبياً ، كان يونس انساناً مؤمناً بالله الواحد القادر ، وكان يدرك أن هذه التماثيل والاصنام مجرّد حجارة لا تضرّ ولا تنفع .الله سبحانه أرسل يونس إلى أهل نينوى يدعوهم إلى عبادة الله سبحانه ونبذ الاصنام والأوثان .الناس في تلك البلاد كانوا طيبين ولكنهم كانوا يشركون بالله منذ زمن بعيد وهم يعبدون التماثيل .وجاء سيدنا يونس و وعظهم و نصحهم و قال لهم : اعبدوا الله وحده و لا تشركوا به أحداً .و لكن أهل نينوى و قد اعتادوا على عبادة التماثيل رفضوا دعوة يونس ، و وقفوا في وجهه .كل الانبياء كانوا يُعلِّمون الناس عبادة الله الواحد كل الرسل كانوا يبشّرون بالتوحيد .الناس كانوا ضالّين ، يعبدون الحجارة . . يظنّون ان لها تأثيراً في حياتهم .جاء سيدنا يونس وأرشدهم إلى عبادة الله الواحد الأحد .ولكن ذلك لم ينفع معهم .وحذّرهم النبي من عاقبة عنادهم . . ان الله سبحانه سيعذّبهم إذا ظلّوا على عنادهم وعبادة الاصنام .و غضب سيدنا يونس من أهل نينوى فحذّرهم من نزول الغضب الالهي .غادر سيدنا يونس نينوى ومضى .ذهب باتجاه البحر الابيض . كان يترقّب نزول العذاب بأهل نينوى .و مضت أيامٌ و أيام ، و لكن سيدنا يونس لم يسمع شيئاً .سأل كثيراً من المسافرين عن أخبارهم نينوى وأهلها ، وكانوا كلّهم يقولون : ان المدينة بخير .و تعجّب سيدنا يونس ! لقد صرف الله عن أهل نينوى العذاب .من أجل هذا واصل طريقه باتجاه البحر الابيض .التوبة :لنترك سيدنا يونس وهو في طريقه إلى البحر لنعود إلى نينوى تلك المدينة الكبرى . .ماذا جرى هناك لماذا صرف الله عن أهل نينوى العذاب ؟عندما غادر سيدنا يونس غاصباً و مضت عدّة أيام شاهد أهل نينوى علامات مخيفة . .السماء تمتلئ بغيوم سوداء كالحة ، وهناك مايشبه الدخان في أعالي السماء .و رأى بعض الصلحاء تلك العلامات فأدرك ان العذاب الالهي على وشك أن ينزل فيدمرّ مدينة نينوى بأسرها .ستتحول المدينة الى أنقاضٍ وخرائب ، من أجل ذلك أسرع و حذّر أهالي نينوى من نزول العذاب قال لهم :ـ ارحموا انفسكم ! ارحموا ابناءكم وبناتكم . لماذا تعاندون ؟! إنّ يونس لا يكذّب أبداً ، و أنَّ العذاب سيحلّ بكم .أهل نينوى رأوا علامات العذاب . .لهذا راحوا يفكرون بمصيرهم بمصير ابنائهم ، بمصير مدينتهم .أدركوا ان هذه التماثيل لا تنفعهم . . إنها مجرّد حجارة نحتها الآباء بأيديهم فلماذا يعبدونها من دون الله .شعر أهل نينوى بالندم ، كانوا غافلين فانتبهوا ، وكانوا نائمين فاستيقظوا .من أجل ذلك راحوا يبحثون عن سيدنا يونس . . جاءوا يعلنون إيمانهم بالله سبحانه .و لكنّ سيدنا يونس كان قد غادر نينوى الى مكان بعيد . . الى مكان لا يعرفه أحد !من أجل هذا اجتمعوا في أحد الميادين ، و قال لهم الرجل الصالح اعلنوا ايمانكم يا أهل نينوى ، و قال لهم : ان الله رحيم بالعباد فاظهروا الندم ، و خذوا الاطفال الرضع من أمهاتهم حتى يعمّ البكاء ، و ابعدوا الحيوانات عن المراعي حتى تجوع و تعلوا أصواتها .هكذا فعل أهل نينوى فصَلوا بين الاطفال والامهات ، وبكى الاطفال ، وبكت الامهات ، الحيوانات كانت تضجّ من الجوع و تعطّلت الحياة في مدينة نينوى . .الجميع يبكون ، الجميع آمنوا بالله الواحد القادر على كل شي .وشيئاً فشيئاً كانت السماء الزرقاء الصافية تظهر ، و الغيوم السوداء تبتعد .اشرقت الشمس من جديد ، و فرح الناس برحمة الله الواسعة و بنعمة الايمان و الحياة .كان أهل نينوى ينتظرون عودة نبيهم ، و لكن دون جدوى لقد ذهب سيدنا يونس غاضباً و لم يعد ، ترى اين ذهب يونس ؟في البحر :وصل سيدنا يونس البحر الابيض ، و وقف في المرفأ ينتظر سفينة تبحر إلى إحدى الجزر .و جاءت سفينة شراعية . . السفينة كانت مشحونة بالمسافرين .توقّفت في المرفأ لينزل بعض المسافرين ، و يركب البعض الآخر . كان سيدنا يونس من الذين ركبوا السفينة .انطلقت في عرض البحر بعد أن رفعت اشرعتها عالياً .و عندما صارت في وسط البحر ، هبت العواصف ، و ارتفعت الأمواج .و فيما كانت السفينة تمخر المياه المتلاطمة حدث شيء عجيب ، ظهر حوت كبير ! حوت العنبر الهائل . . كان الحوت يرتفع وسط الامواج ثم يهوي بذيله ليضرب المياه ضربة هائلة ، فيصدر صوتاً يشبه الانفجار ، اصاب الاسماك بالذعر فولّت هاربة .توقف قليلاً فانبثقت نافورة المياه كشلال يتدفق نحو السماء .اندفع الحوت باتجاه السفينة ، ثم انعطف فجأة وحرّك ذيله ليدفع موجة هائلة نحو السفينة ، و ارتجّت السفينة بعنف !أدرك ملاحو السفينة ان الحوت يريد تحطيم السفينة و اغرافها كان حوتاً هائلاً و كانت السفينة صغيرة .لم يكن أمام قبطان السفينة غير طريق واحد هو التضحية بأحد ركاب السفينة ليكون طعاماً للحوت .لهذا اجتمع ركاب السفينة وأجروا القرعة فمن خرجت عليه القرعه فهو الضحية . وخرجت القرعة على أحد المسافرين وهو رسول الله يونس .وتقدّم يونس ليواجه مصيره بشجاعة .عرف سيدنا يونس أن ما حدث كان بمشيئة الله ، لهذا لم يخف وهو يهوي باتجاه الأعماق .رأى المسافرون و ركاب السفينة حوت العنبر يتجه نحو الضحية و بعدها لم يروا شيئاً .اختفى يونس واختفى حوت العنبر و نجت السفينة من الخطر و لكن ماذا حصل بعد ذلك في تلك الأعماق السحيقة ؟في الأعماق :ابتعلت الأمواج سيدنا يونس ( عليه السلام ) ، و فيما هو يحاول السباحة و النجاة اذا به يرى الحوت قادماً نحوه و قد فتح فمه الهائل المخيف .و مرّت لحظات فاذا يونس في فم الحوت ثم في بطنه الكبير المظلم !و في تلك اللحظة أدرك سيدنا يونس انه كان عليه أن يعود الى نينوى ، لا أن يسافر إلى الجزيرة .و في اعماق الحوت هتف يونس :لا إله إلاّ أنت سبحنك إنّي كنت من الظالمين .كان نداء يونس نداء الايمان بالله القادر على كل شيء . . .شعر سيدنا يونس انه كان عليه أن يعود إلى نينوى مرّة أخرى لا أن يسافر إلى تلك الجزيرة البعيدة .ان الله سبحانه هو مالك البر والبحر و خالق الحيتان في غمرات البحار .من أجل هذا راح سيدنا يونس يسبح لله الخالق البارئ المصوّر له الاسماء الحسنى .و تمرّ الساعات ، و يونس في بطن الحوت ، و تمرّ الساعات و الحوت يطوف في اعماق المياه . . .سيدنا يونس ما يزال يسبّح لله ، كان يهتف : لا إله إلاّ أنت : سبحانك إنّي كنت من الظالمين و هكذا تمرّ الأيام والليالي .ساحل النجاة :و يشاء الله سبحانه أن يتجه الحوت إلى شواطئ إحدى الجزر . . الحوت يقترب من الشاطئ تتقلص معدته وتتدفق من داخلها المياه وكان يونس فوق الأمواج ثم يستقرّ على شطآن الرمال الناعمة .كان من رحمة الله ان الشاطئ خال من الصخور و إلاّ لتمزق بدن يونس .يونس الآن في غاية الضعف ، جسمه مشبع بالمياه . كان سيدنا يونس منهك القوى ظامئاً . كان يموت من العطش . .إنّه لا يستطيع الحركة يحتاج إلى استراحة مطلقة في الظل ولكن ماذا يفعل و هو وحيد على الرمال ؟!الله سبحانه أنبت عليه شجرة يقطين ، استظلّ سيدنا يونس بأوراق اليقطين العريضة ، و راح يأكل على مهل ثمارها . . .ان من خواص اليقطين احتواؤه على مواد تفيد في ترميم الجلد وتقوية البدن .و من خواصّه أنه يمنع عنه الذباب الذي لا يقرب هذه الشجرة .و هكذا شاء الله سبحانه أن ينجو يونس من بطن الحوت ، و أن يدرك سيدنا يونس أن الله هو القادر على كل شيء هو الرحمن الرحيم .استعاد سيدنا يونس صحته و عاد إلى مدينته نينوى .و فرح سيدنا يونس عندما رأى أهل نينوى يستقبلونه و هم فرحين برحمة الله . . لقد آمن الجميع ، فكشف الله عنهم العذاب . . الاطفال يلعبون ، والرجال يعملون و المواشي ترعى في المروج بسلام . . .انها نعمة الايمان بالله الذي وهب الانسان الحياة .بسم الله الرحمن الرحيم{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }بسم الله الرحن الرحيم{ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ } .

" قصة سيدنا يونس ( عليه السلام ) "بسم الله الرحمن الرحيمعلى ضفاف نهر دجلة عاش الآشوريون في مدن كبرى ، وكانت نينوى أكبر مدنهم فهي عاصمة البلاد .وفي نينوى كان يعيش مئة الف انسان أو اكثر بقليل .كانوا يعيشون حياتهم ، يزرعون حقولهم الواسعة ويرعون ماشيتهم الكثيرة في تلك الأرض الخصبة .وفي تلك المدينة الكبيرة وُلد سيدنا يونس وعاش ، حتى اذا ادرك ، رأى قومه يعبدون الأوثان والاصنام ، ينحتون التماثيل المرمرية ويعبدونها .الله سبحانه اصطفى عبده يونس ( عليه السلام ) نبياً ، كان يونس انساناً مؤمناً بالله الواحد القادر ، وكان يدرك أن هذه التماثيل والاصنام مجرّد حجارة لا تضرّ ولا تنفع .الله سبحانه أرسل يونس إلى أهل نينوى يدعوهم إلى عبادة الله سبحانه ونبذ الاصنام والأوثان .الناس في تلك البلاد كانوا طيبين ولكنهم كانوا يشركون بالله منذ زمن بعيد وهم يعبدون التماثيل .وجاء سيدنا يونس و وعظهم و نصحهم و قال لهم : اعبدوا الله وحده و لا تشركوا به أحداً .و لكن أهل نينوى و قد اعتادوا على عبادة التماثيل رفضوا دعوة يونس ، و وقفوا في وجهه .كل الانبياء كانوا يُعلِّمون الناس عبادة الله الواحد كل الرسل كانوا يبشّرون بالتوحيد .الناس كانوا ضالّين ، يعبدون الحجارة . . يظنّون ان لها تأثيراً في حياتهم .جاء سيدنا يونس وأرشدهم إلى عبادة الله الواحد الأحد .ولكن ذلك لم ينفع معهم .وحذّرهم النبي من عاقبة عنادهم . . ان الله سبحانه سيعذّبهم إذا ظلّوا على عنادهم وعبادة الاصنام .و غضب سيدنا يونس من أهل نينوى فحذّرهم من نزول الغضب الالهي .غادر سيدنا يونس نينوى ومضى .ذهب باتجاه البحر الابيض . كان يترقّب نزول العذاب بأهل نينوى .و مضت أيامٌ و أيام ، و لكن سيدنا يونس لم يسمع شيئاً .سأل كثيراً من المسافرين عن أخبارهم نينوى وأهلها ، وكانوا كلّهم يقولون : ان المدينة بخير .و تعجّب سيدنا يونس ! لقد صرف الله عن أهل نينوى العذاب .من أجل هذا واصل طريقه باتجاه البحر الابيض .التوبة :لنترك سيدنا يونس وهو في طريقه إلى البحر لنعود إلى نينوى تلك المدينة الكبرى . .ماذا جرى هناك لماذا صرف الله عن أهل نينوى العذاب ؟عندما غادر سيدنا يونس غاصباً و مضت عدّة أيام شاهد أهل نينوى علامات مخيفة . .السماء تمتلئ بغيوم سوداء كالحة ، وهناك مايشبه الدخان في أعالي السماء .و رأى بعض الصلحاء تلك العلامات فأدرك ان العذاب الالهي على وشك أن ينزل فيدمرّ مدينة نينوى بأسرها .ستتحول المدينة الى أنقاضٍ وخرائب ، من أجل ذلك أسرع و حذّر أهالي نينوى من نزول العذاب قال لهم :ـ ارحموا انفسكم ! ارحموا ابناءكم وبناتكم . لماذا تعاندون ؟! إنّ يونس لا يكذّب أبداً ، و أنَّ العذاب سيحلّ بكم .أهل نينوى رأوا علامات العذاب . .لهذا راحوا يفكرون بمصيرهم بمصير ابنائهم ، بمصير مدينتهم .أدركوا ان هذه التماثيل لا تنفعهم . . إنها مجرّد حجارة نحتها الآباء بأيديهم فلماذا يعبدونها من دون الله .شعر أهل نينوى بالندم ، كانوا غافلين فانتبهوا ، وكانوا نائمين فاستيقظوا .من أجل ذلك راحوا يبحثون عن سيدنا يونس . . جاءوا يعلنون إيمانهم بالله سبحانه .و لكنّ سيدنا يونس كان قد غادر نينوى الى مكان بعيد . . الى مكان لا يعرفه أحد !من أجل هذا اجتمعوا في أحد الميادين ، و قال لهم الرجل الصالح اعلنوا ايمانكم يا أهل نينوى ، و قال لهم : ان الله رحيم بالعباد فاظهروا الندم ، و خذوا الاطفال الرضع من أمهاتهم حتى يعمّ البكاء ، و ابعدوا الحيوانات عن المراعي حتى تجوع و تعلوا أصواتها .هكذا فعل أهل نينوى فصَلوا بين الاطفال والامهات ، وبكى الاطفال ، وبكت الامهات ، الحيوانات كانت تضجّ من الجوع و تعطّلت الحياة في مدينة نينوى . .الجميع يبكون ، الجميع آمنوا بالله الواحد القادر على كل شي .وشيئاً فشيئاً كانت السماء الزرقاء الصافية تظهر ، و الغيوم السوداء تبتعد .اشرقت الشمس من جديد ، و فرح الناس برحمة الله الواسعة و بنعمة الايمان و الحياة .كان أهل نينوى ينتظرون عودة نبيهم ، و لكن دون جدوى لقد ذهب سيدنا يونس غاضباً و لم يعد ، ترى اين ذهب يونس ؟في البحر :وصل سيدنا يونس البحر الابيض ، و وقف في المرفأ ينتظر سفينة تبحر إلى إحدى الجزر .و جاءت سفينة شراعية . . السفينة كانت مشحونة بالمسافرين .توقّفت في المرفأ لينزل بعض المسافرين ، و يركب البعض الآخر . كان سيدنا يونس من الذين ركبوا السفينة .انطلقت في عرض البحر بعد أن رفعت اشرعتها عالياً .و عندما صارت في وسط البحر ، هبت العواصف ، و ارتفعت الأمواج .و فيما كانت السفينة تمخر المياه المتلاطمة حدث شيء عجيب ، ظهر حوت كبير ! حوت العنبر الهائل . . كان الحوت يرتفع وسط الامواج ثم يهوي بذيله ليضرب المياه ضربة هائلة ، فيصدر صوتاً يشبه الانفجار ، اصاب الاسماك بالذعر فولّت هاربة .توقف قليلاً فانبثقت نافورة المياه كشلال يتدفق نحو السماء .اندفع الحوت باتجاه السفينة ، ثم انعطف فجأة وحرّك ذيله ليدفع موجة هائلة نحو السفينة ، و ارتجّت السفينة بعنف !أدرك ملاحو السفينة ان الحوت يريد تحطيم السفينة و اغرافها كان حوتاً هائلاً و كانت السفينة صغيرة .لم يكن أمام قبطان السفينة غير طريق واحد هو التضحية بأحد ركاب السفينة ليكون طعاماً للحوت .لهذا اجتمع ركاب السفينة وأجروا القرعة فمن خرجت عليه القرعه فهو الضحية . وخرجت القرعة على أحد المسافرين وهو رسول الله يونس .وتقدّم يونس ليواجه مصيره بشجاعة .عرف سيدنا يونس أن ما حدث كان بمشيئة الله ، لهذا لم يخف وهو يهوي باتجاه الأعماق .رأى المسافرون و ركاب السفينة حوت العنبر يتجه نحو الضحية و بعدها لم يروا شيئاً .اختفى يونس واختفى حوت العنبر و نجت السفينة من الخطر و لكن ماذا حصل بعد ذلك في تلك الأعماق السحيقة ؟في الأعماق :ابتعلت الأمواج سيدنا يونس ( عليه السلام ) ، و فيما هو يحاول السباحة و النجاة اذا به يرى الحوت قادماً نحوه و قد فتح فمه الهائل المخيف .و مرّت لحظات فاذا يونس في فم الحوت ثم في بطنه الكبير المظلم !و في تلك اللحظة أدرك سيدنا يونس انه كان عليه أن يعود الى نينوى ، لا أن يسافر إلى الجزيرة .و في اعماق الحوت هتف يونس :لا إله إلاّ أنت سبحنك إنّي كنت من الظالمين .كان نداء يونس نداء الايمان بالله القادر على كل شيء . . .شعر سيدنا يونس انه كان عليه أن يعود إلى نينوى مرّة أخرى لا أن يسافر إلى تلك الجزيرة البعيدة .ان الله سبحانه هو مالك البر والبحر و خالق الحيتان في غمرات البحار .من أجل هذا راح سيدنا يونس يسبح لله الخالق البارئ المصوّر له الاسماء الحسنى .و تمرّ الساعات ، و يونس في بطن الحوت ، و تمرّ الساعات و الحوت يطوف في اعماق المياه . . .سيدنا يونس ما يزال يسبّح لله ، كان يهتف : لا إله إلاّ أنت : سبحانك إنّي كنت من الظالمين و هكذا تمرّ الأيام والليالي .ساحل النجاة :و يشاء الله سبحانه أن يتجه الحوت إلى شواطئ إحدى الجزر . . الحوت يقترب من الشاطئ تتقلص معدته وتتدفق من داخلها المياه وكان يونس فوق الأمواج ثم يستقرّ على شطآن الرمال الناعمة .كان من رحمة الله ان الشاطئ خال من الصخور و إلاّ لتمزق بدن يونس .يونس الآن في غاية الضعف ، جسمه مشبع بالمياه . كان سيدنا يونس منهك القوى ظامئاً . كان يموت من العطش . .إنّه لا يستطيع الحركة يحتاج إلى استراحة مطلقة في الظل ولكن ماذا يفعل و هو وحيد على الرمال ؟!الله سبحانه أنبت عليه شجرة يقطين ، استظلّ سيدنا يونس بأوراق اليقطين العريضة ، و راح يأكل على مهل ثمارها . . .ان من خواص اليقطين احتواؤه على مواد تفيد في ترميم الجلد وتقوية البدن .و من خواصّه أنه يمنع عنه الذباب الذي لا يقرب هذه الشجرة .و هكذا شاء الله سبحانه أن ينجو يونس من بطن الحوت ، و أن يدرك سيدنا يونس أن الله هو القادر على كل شيء هو الرحمن الرحيم .استعاد سيدنا يونس صحته و عاد إلى مدينته نينوى .و فرح سيدنا يونس عندما رأى أهل نينوى يستقبلونه و هم فرحين برحمة الله . . لقد آمن الجميع ، فكشف الله عنهم العذاب . . الاطفال يلعبون ، والرجال يعملون و المواشي ترعى في المروج بسلام . . .انها نعمة الايمان بالله الذي وهب الانسان الحياة .بسم الله الرحمن الرحيم{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }بسم الله الرحن الرحيم{ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ } .

التعديل الأخير تم بواسطة عبد الجليل1 ; 09-Feb-2010 الساعة 02:12 PM سبب آخر: دمج تلقائي لـ منع تكرار الردود
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احسن القصص AMMAR40 من قصص القرآن الكريم 0 26-Dec-2009 08:22 PM
قصص الأنبياء كاملة samir dragon الســـآحة الإســلآمية 0 15-Jul-2009 01:51 PM
سيرة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام الجزء الاول قبل البعثة بدرالدين إلا تنصروه فقد نصره الله 3 15-Jun-2009 11:49 AM
قصة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ( كاملة ) ملك المنتدى الســـآحة الإســلآمية 3 27-May-2009 09:57 PM



الساعة الآن 08:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
This Site Under control | Open Eyes Product
كل الحقوق محفوظة لشبكة الجزائر التربوية التعليمية