عرض مشاركة واحدة

  #1    
قديم 30th April 2008, 06:16 PM
الصورة الرمزية عائشه
عائشه عائشه غير متواجد حالياً
مشرف اقسام التعليم الابتدائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
العمر: 36
المشاركات: 103
عائشه عضو مامول فيه
إرسال رسالة عبر Skype إلى عائشه
العامل الفلسطيني

بمناسبة عيد العمال العالمي..
العمال هم وقود الثورة وعماد الوطن






الأول من آيار من كل عام، هو اليوم العالمي الذي تحتفي به الطبقةالعاملة عموماً في كافة أنحاء العالم وتحييه بطريقتها الخاصة، تحتفي بانتصاراتهاوانجازاتها، بتدشين مؤسساتها ومصانعها، تبرز ابداعاتها وابتكاراتها، تعتزبمساهماتها في تحرر أوطانها وازدهار مجتمعاتها، وتفخر بما حققته لضمان مستقبل زاهرلأطفالها، وفي المقابل تحظى بتكريم شعبي ورسمي مميز تقديراً لها من كافة الشعبلدورها في الحياة والبناء والإعمار، لمساهماتها المميزة في تقدم مجتمعاتها وشعوبهاوازدهارهم، ولقد اثبتت تجارب الشعوب أن لا انتصار لثورة ولا حرية لوطن دون نضالالطبقة العاملة، ولا ازدهار للأوطان وتقدم شعوبها دون عرق وجهد الطبقة العاملة.


ولهذا اسمحوا لي بداية وبهذه المناسبة أن أهنئ عاملات وعمالفلسطين في يومهم ، لدورهم الريادي في الثورة الفلسطينية المعاصرة، وانخراطهم فيالنضال بكافة أشكاله من أجل تحرير فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من دنسالإحتلال الإسرائيلي، ومن أجل القضاء على كل أشكال الظلم والإضطهاد والقهر التيمارسها ولا يزال يمارسها الإحتلال، وتحقيق حياة كريمة في وطن حر يُكفل للإنسان فيهحريته وكرامته وقوت أبنائه بشرف ودون ابتزاز أو ملاحقة، فهم من أدركوا مبكرا أنالخلاص من الظلم والإضطهاد، يبدأ بالخلاص أولا من الإحتلال وافرازاته وأدواتهالقمعية، فكانوا فعلاً وقوداً للثورة وعصبها وزادها الحقيقي.


فشكلت بذلك الطبقة العاملة وعلى مدار العقود الماضية طليعة متقدمةفي خضم النضال الوطني الفلسطيني من أجل الحرية والإستقلال، وقدمت عبر تاريخهاالعديد من التضحيات، ورفدت الثورة والمقاومة والانتفاضة بنضالاتها العريقة، ورموزبارزين وقادة مميزين، كما وقدمت من بين صفوفها آلاف الشهداء والإستشهاديين والجرحىوالمعاقين، وعشرات الآلاف من الأسرى والمعتقلين، فيما لا يزال الآلاف منهم قابعينفي سجون الإحتلال، وآخرون على الكراسي المتحركة بسبب الإعاقات المستديمة، وجزء لابأس به يرقد على أسرة المستشفيات للعلاج و....


فكانت ولا زالت الطبقة العاملة الفلسطينية هي الأكثر تضرراًومعاناة، هي الأكثر تميزاً بنضالاتها وعطائها وتضحياتها، هي الآكثر تهميشاً ولمتحظى بالحد الأدنى من الإهتمام الرسمي والشعبي، المحلي والقومي.



وتحل عليناهذه المناسبة هذا العام وأوضاع الطبقة العاملة الفلسطينية تزداد بؤساً ومعاناة،وتتعرض لأبشع أنواع الحصار والتجويع والقتل، التي ووصلت الى ذروتها، لا سيما فيقطاع غزة، وتستشري البطالة صفوفها، وتُقصف مؤسساتها وتدمر مصانعها، وتُنهب منشآتها،وتضطر الى دفن بعض بقايا مصانعها طواعية في مقبرة خصصت لذلك في غزة، وهي تعتبرالأولى من نوعها في العالم، نتيجة الحصار الخانق ومنع استيراد المواد الخام وموادالصيانة، مما أدى الى ارتفاع نسبة البطالة، بل ونسبة كبيرة منهم يعيشون تحت خطالفقر، وفي اوضاع مزرية، يرثى لها ولا يمكن تخيلها او تحملها.



فيما لا يزالجنود الإحتلال ومستوطنيه يرتكبون جرائمهم ومجازرهم ضد عاملات وعمال فلسطين وهم فيطريقهم لكسب رزق عائلاتهم وقوت أطفالهم، فيسقطون ما بين شهداء وجرحى، أو معتقلين،على حواجز جيش الاحتلال الإسرائيلي المنتشرة على طول الوطن وعرضه، وشهرياً تعتقلسلطات الإحتلال المئات من العمال الفلسطينيين بحجة العمل دون تصريح، وتصدر بحقهماحكاماً مختلفة لبضعة شهور أو تفرض عليهم غرامات مالية باهظة، أو الإثنين معاً، وفيأحياناً كثيرة يتم ابتزازه العامل ومساومته بالعمل لصالح سلطات الأمن الإسرائيليةمقابل منحه حرية الحركة والتنقل ومنحه تصريح للعمل.



وعليه فاننا نطالبالعالم أجمع بالعمل العاجل والجاد، لازالة كابوس الظلم والقهر الذي يتعرض له العاملالفلسطيني في فلسطين، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، كما ونطالب وبشكل خاص الأممالمتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالوقوف أمام مسؤولياتهم الإنسانيةوالإغاثية وتفعيل دورها تجاه العمال عموماً بما يتناسب وحجم الكارثة التي يعيشهاالفلسطينيون عموماً والعمال خصوصاً.



ونؤكد على أنه من حق الطبقة العاملةالفلسطينية أن تحتفي بهذه المناسبة كباقي عمال العالم، وأن تحيا حياة آمنة بعيدة عنالظلم والإضطهاد والإستبداد، في وطن حر وبلا سجون وقضبان، بلا حواجز وجدار الفصلالعنصري، بلا استيطان وحصار، حياة تسودها الحرية الحقيقة والعدالة الإجتماعيةويُكفل فيها العمل بحرية وكرامة دون حرمان أو ابتزاز.



ويا عمال فلسطين ثقوافي الغد والمستقبل، فمعاناتكم حتماً ستنتهي، والإحتلال زائل لا محالة، وفلسطينالدولة المستقلة آتيه حتماً، وحُلمكم بمستقبل زاهر مشرق لأبنائكم لا بد وأن يتحقق،فالنصر آتٍٍ آتٍ آتٍ لا محالة.

 

رد مع اقتباس