بسم الله الرحمن الرحيم
و أصلي و أسلم على حبيبه المصطفى الهادي الآمين و على آله الأطهار و صحابته الأخيار
أما بعد : السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
إن المعلم صار محط أنظار كعادته فحركاته و سكناته محسوبة إما له أو عليه و ليس هذا بالجديد على من يحمل أعباء تنوير العقول و إعداد جيل المستقبل الذي سيحمل حتما اللواء و يمضي قدما بهذه الأمة
و مما سبق نجزم بأن له أعداء طبيعين و هم أعداء العلم و النور الذي وقوده صفوة أبناء هذه الأمة من معلمين و مربين
فلا يليق به أن يلتف إلى غير هدفه الذي من أجله ضحى بأغلى أيام شبابه و أعز أيام كهولته و أشرفها من أجل النهوض بأبنائه الطلبة والرقي بهم إلى أقصى درجات العلم و المعرفة ، فيما كان غيره منشغلا بحسابات البريد و البنوك و المقاولات
فلا تنتظر من أمة أجحفت حق العلم و المعلم و المتعلم على حد سواء أن تقدم لك أي شيء إن لم تنتزعه بساعد الجد و العطاء اللامحدود و اللامشروط لأبنائك الذين إن أحسنت تنشئتهم على القيم العليا و أشبعت عقولهم بحب العلم و المعرفة و أرويت عطشهم بالحب و التقدير و التشجيع عندها انتظر التغيير ربما لا تكن حاضرا لترى و لكن تيقن فقط بأن حرثك سيؤتي أكله بإذن ربه
كن فقط كمثل عود الطيب كل ما زاد احتراقا ازداد طيبا