
6th February 2008, 10:21 PM
|
 | المشرف العام | | تاريخ التسجيل: Nov 2007 العمر: 42
المشاركات: 737
| |
نساء غزة يكسرن الحصار ويرعبن الحكام | | نساء غزة يكسرن الحصار ويرعبن الحكام
من شاهد الزحف النسائي تجاه معبر رفح وتسلق المرأة العربية البوابة الحديدية التي منعت العديد من المرضى والطلبة من الخروج او الدخول او العودة الى أهاليهم ، وحالت دون إدخال الأغذية والأدوية للناس , مما حول القطاع الى سجن كبير يحاصر فيه بنو البشر من خلال هذه البوابة , والتي حطمتها النساء بقوة الإرادة وتحدي بشاعة الظلم وقهر الظالمين , أدرك تماما كم هؤلاء النساء يختزنَّ في صدورهنَّ الكرامة والشهامة ، التي للأسف خلت منها قلوب الأنظمة العربية ، وأزاحت القناع عن وجوه هذه الأنظمة التي بدا عليها الضعف , وعلى رأسها السلطة الفلسطينية.
انهيار هذا الجدار بهذه السرعة امام هذه المجموعة من النساء , أثبت ان هذه الأنظمة مجرد " طراطير" يحركها حاكمها بوش مخيرها بين الاحتفاظ بالكرسي او مواجهة مصير الرئيس الراحل صدام حسين الذي أبى إلا أن يتمسك بالكرامة المفقودة عند هولاء.
اولئك النساء اللاتي استطعن ان يفتحن البوابة ويحررن المحاصرين الفلسطينيين في الجانب المصري متحديات هراوات وبنادق الجنود ورافضات الذل مكبرات " الله اكبر" مرددات النخوة بعضهن لبعض وكانهن في ساحة حرب ، مما أحرج الأنظمة العربية التي وقفت عاجزة عن فعل أي شيء امام هذا الزحف , وامام وسائل الإعلام التي انهالت عليهم لتزيدهم إحراج ، وغشيتهم الرعشة والخوف واعتقدوا ان الإدانة قد تنجيهم من غضب الشعب مما اثبت انهم هم الذين يطبقون الحصار , وليس إسرائيل , وعلى رأسهم السلطة الفلسطينية , ورئيس حكومتها , ومن المفروض أخلاقيا على رئيس السلطة ، محمود عباس ، الاستقالة فورا من هذا المنصب الذي يبدو انه لا يستطيع إدارته , ولا احد يبرئه من المشاركة في هذا الحصار ، حتى لو واصل ما يسمى تلفزيون فلسطين بث مقاطع لياسر عرفات بعد نسيانه لفترة طويلة من قبل عباس وتلفزيونه ، لان المواطن العربي يدرك ان عباس يريد ان يتخفى في ثياب هذا الرجل , وهذا لا يفيده كثيرا عند شعب يدرك السياسة جيدا , وما فعله الغزاويون ما هو إلا بداية لصحوة الشعوب , هذا الزحف الجماهيري الذي حطم الجدران تحت الإقدام أجبر الانظمه على ان تتعايش مع هذا الوضع وهذه الحالة , وربما يكون مقدمه لشعوب أخرى محاصره في الوطن العربي ، الأمر الذي ينذر باقتراب اجل هذه الأنظمة القمعية التي لا تعبر عن ارادة الشعوب .
بعد هذا المشهد نرجو من القيادة العربية ، خاصة أعضاء الكنيست العرب ان يهتموا بأوضاع المواطنين العرب في الداخل بشكل جدي , واذا كانوا لا يستطيعون قول كلمة حق او محرجين امام هذه الانظمه فعليهم الاهتمام بأمور المواطن ، لان المواطن العربي أصبح يفقد الأمل فيهم , وأصبح يشعر بفقدانه لقيادة حقيقية تعالج قضاياه بشكل جدي ، فهناك هدم بيوت وأحوال معيشية صعبه للغاية يعاني منها المواطن العربي , هذا الشعور ملموس , ودلالة على ذلك النسبة المتدنية من المصوتين وعدم قدرة القيادة على تجنيد أي مظاهرة حاشدة , ولا احد يستطيع لوم المواطن على ذلك لأنه يشعر بالإحباط من القيادة . ومن منطلق المسؤولية نتوجه بالنداء العاجل إلى أعضاء الكنيست العرب لعلهم يستفيقوا ويتداركوا الموقف قبل فوات الأوان ، وقبل حدوث قطيعة جديه بين المواطن والقيادة ، لان المواطن لم يعد يتحمل هذا الوضع الذي أصبح لا يطاق ، وهو يرى كل الدول والشعوب تسعى لتحقيق مصالح شعوبها , وقيادته تتسابق على الفضائيات غير آبهة بما يمر به المواطن . الفرصة مازالت متاحة لتحقيق حقول المواطن ما دام هنالك 10 او أكثر من الاعضاء في البرلمان ، ونتوقع ان يستغل أعضاء الكنيست العرب وجودهم داخل البرلمان ، لتحصيل حقوق المواطن قبل ان يعزف عن الانتخاب ويصبح بدون تمثيل, وقيادة .
والله غالب على امره
الكاتب رئيس حركة المواطن .ملاحظة.الموضوع منقول من موقع بانيت |