
12th April 2008, 06:48 PM
|
| مشرف المجالس التعليمية العامة | | تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 765
| |
مؤسساتنا التربوية اليوم ،بين واقع التسيير وآفاق التغيير.(الجزء 3 و الأخير) | | مدرسة الغد نصنعها اليوم : - إلى جانب هذا يجب التفكير في تجهيز المدرسة التي تبقى تعاني من نقص بالوسائل التعليمية و في مقدمتها التكنولوجيات الحديثة للإعلام و الاتصال التي حولت تحويلا جذريا إمكانات الحصول على المعلومات و نشرها مما أصبح إدراجها في الوسط المدرسي أكثر من ضرورة – الشيء الذي مازال موضع شك عندنا نحن رجال التربية - سواء على المستوى الإداري أو التعليمي ، أو الثقافي و الترفيهي ، باعتبارها أدوات في خدمة الأهداف التربوية كما يجب أيضا تكثيف التكوين في مجال المعلوماتية و على كلالمستويات (مفتشون،إداريون،مدرسون ،متعلمون) ضمن المخطط الشامل الذي وضعته وزارة التربوية الوطنية لهذا الشأن، بغية توسيع نطاق الاستعمال الأمثل لهذه الوسائل التي بفضل استغلالها يمكن أن يدخل نظامنا التربوي فعلا عالم تكنولوجية الإعلام و الاتصال ليفتح أمام مؤسساتنا آفاق مدرسة الغد، مدرسة عصرية و متفتحة على العالم . -مما يؤِسف له- و نحن في قرن بلغ فيه انتشار الإعلام ذروته- أن الكثير منا نحن "المثقفين" لم يع بعد كل الوعي خطورة دور المدرسة و انعكاساتها على المجتمع إيجابا أو سلبا ، و لا يعنى بها حق العناية، فهي لم تحظ بعد بمكانها الحقيقية عندنا مقارنة بالاهتمام الكبير الذي توليه المجتمعات الغربية إلى المؤسسة التربوية، و في المقابل فإن شريحة واسعة من مجتمعنا بما فيهم المسؤولون المباشرون و غير المباشرين ،ما زال ينتابهم شك في ذلك و تتحدد رؤيتهم لدور المدرسة عند إعداد التلاميذ إلى الامتحان لينتهي عند إعلان نتائج الامتحانات ، جاهلين ومتجاهلين بعديها التربوي و الاجتماعي ،وعليه فإن تغيير هذه الذهنية السائدة و النظرة الضيقة بات من أولويات الإصلاح ،و هي مهمة ليست سهلة و لكن ليست مستحيلة أيضا إذا أخذت بكل جدية ،و أدرجت ضمن الأهداف الأساسية لمشروع المؤسسة ، إن هذا التغيير يحتاج في الحقيقة إلى نهضة نوعية لنفض غبار الوهم،نهضة تتضافر فيها جهود كل الأطراف المعنية بدءا بالوصاية و نهاية عند كل الشركاء من إداريين و معلمين، و أولياء و جمعيات الأولياءو جمعيات أخرى من المحيط لمؤسساتي للمدرسة .(انتهى) |