ثقافة الاستسلام /تبدا من اطفالنا

مسابقات شهر رمضان المعظم انطلقت....شاركنا و كن من المتميزين.

سجّل الأن، التسجيل مجاني!

مرحباً بكم في منتديات الجزائر التربوية التعليمية. إذا كانت هذه زيارتك الأولى وتود التعرف على المميزات التي نقدمها وكيفية التعامل معها نوصيك التوجه الى صفحة تعليمات الإستخدام للإطلاع على قائمة الأسئلة الشائعه والأجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى. كما أنه يمكنك تصفح المنتدى كضيف لمتابعة جديد الأقسام والمواضيع المختلفة، ولكن هذا يحدد لك صلاحيات محدودة للمتابعة والتواصل مع الأعضاء لا تمنح لك كالمشاركة في المناقشات والإستطلاعات. وهذا ماتمنحه العضوية الكاملة المجانية، لذا يتوجب عليك التسجيل والانضمام إلى أسرتنا حتى تتمكن من الحصول على كافة الصلاحيات، نرحب بك التسجيل بسيط وسريع إنضم الى أسرتنا وسجّل الأن!

إذا كان لديك أي مشاكل مع عملية التسجيل أو دخول حسابك، يرجى الاتصال عن طريق نموذج الإتصال بنا.


ثقافة الاستسلام /تبدا من اطفالنا

منتدى التربية وعلم النفس


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

  #1  
قديم 04-13-2008
عضو ثمين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
العمر: 15
المشاركات: 12
سارة بوزيدي عضو مامول فيه
Icon3 ثقافة الاستسلام /تبدا من اطفالنا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ثقــــافة الإستسلام





رماح مفيد ـ الجزيرة توك ـ حيفا


كان صوت غريب لم يسبق لي ان سمعته في بيتنا، ولكني عرفت من خلاله ان صاحبة الصوت هي
طفلة صغيره سمعتها وهي تغني: "وسألت تيته بوشوشة.. ازاي يا تيته نستسلم
قالت لي نرفع راية بيضا .... فوق بيتنا وبلاش نتكلم", ذهبت لأبحث عن مصدر الصوت لاجدها
( براءة ) قريبة جارتنا التي جاءت لزيارة امي. كانت قد اقنعتها جارتنا في انشاد نشيدها المفضل بعد
أن لم تبقِ على صفة إيجابيه الا ووضعتها في الطفلة وتوثيقا لكلام جارتنا كان عليها ان تنشد
هي نشيدها المفضل
"الراية البيضا" هو نشيد براءة المفضل ,وبراءة هذه لم تتجاوز من العمر ثلاث سنوات.

براءة يا عزيزتي ما الذي فهمتيه من النشيد؟ لماذا نرفع الراية البيضاء نحن؟ وبكلماتها المتعثرة
تجيب براءة: عشان السلام والورد وأمان
اذ كانت براءة ابنة الثلاث سنوات فهمت ان المقصود من النشيد هو رفعنا الراية البيضاء وبهذه
الراية سوف نحصل على السلام والامان والورد , فكرت في انها ثقافة الإستسلام , وقد خطر لي
اننا نحن الكبار ايضا نتعرض لنوع من هذه الثقافة.





لقد اثارت هذه الحادثه عدة تساؤلات في نفسي حتى بدا لي ان كل ما حولي يدفع الى الاستسلام.
وفي محاولة للخروج من هذه التساؤلات كان لي هذا الحوار مع متخصص في علم الانسان
الدكتور مصلح كناعنه المحاضر في جامعة بير زيت



للأسف كلنا رافعين الراية البيضا


وأنا بين خواتي.. سمعت صوت القنابل..


سألت ماما.. قالت لي: جيش غدار وقاتل


طلعت بصيت في السماء ..


لقيت ورق مرمي علينا


سألت ماما


قالت لي: بيقول سلمو تبقوا في عنينا


وسألت تيته بوشوشة.. ازاي ياتيته نستسلم

قالت لي نرفع راية بيضا .... فوق بيتنا وبلاش نتكلم
ووحدة وحدة.. اخذت طرحة تيتا البيضا
واطلعت فوقبيتنا وربطتها بشريطة
وانزلت اجري أوام .. وانا حاضنه لعبتي
من خوفي قلتانام.. تداريني مخدتي
وشفت في الاحلام
ورد وامان وسلام
وصحيت على الالغام
وصرخت جدتي..
وفضلت اجري وانادي عالناس في قريتي..
اتاري الكل رافع راية بيضا يا امتي...

بعد ان قرأ دكتور مصلح النشيد قال



في البداية اود ان اوضح انه لا يوجد لدي أي شك اطلاقا بأن المقصود من النشيد هو السخريه
من الواقع الموجود والسخريه تظهر في اخر كلمة في اخر سطر
اتاري الكل رافع راية بيضا ياامتي...

النشيد هنا مكثف بالرمزيه اذ على الطفل ليتمكن من فهم النشيد ان يمر باربع مراحل من الرمزيه
1.طبقه الواقع كما هو – واقع الامة العربية الذي يوصف بالتخاذل والاستسلام والعجز
2.وصف مبالغ فيه لهذا الواقع ينقل حالة الاستسلام والتخاذل الى وضع تخيلي يتم فيه اجتياح
الجيش الاسرائيلي للامة العربية ويطلب فيه الاستسلام من الجميع، وترفع فيه الراية البيضاء
3.وصف الواقع الموجود (أي حالة العجز والاستسلام) على انه واقع مقبول.

4.في المستوى الأعلى من الرمزية يتم الإيحاء للقارئ بأن هذا الواقع غير مقبول ويجب الا يُقبل
ولا شك أن المعنى في المستوى الرابع (أي رفض واقع العجز والاستسلام) هو المعنى الذي يريد
كاتب هذا النشيد أن يوصله إلى الطفل، ولكني أعتبر أن الكاتب اختار الطريق الخطأ التي تؤدي
إلى عكس ما يريده.

وبرأيك هل الطفل في مثل هذا العمر قادر على ان يصل الى المرحله الرابعه ويفهم المعنى الملغوز؟

اشك هنا بان الطفل (في سن 4-6 سنوات) قادر على ان يصل الى المرحله الرابعه من الترميز ...
الطفل في هذا العمر غير قادر على استيعاب السخريه اللاذعه والمعنى المضاعف في النص
المكتوب، اذ انه غير قادر على التميز بين المعنى والمعنى الملغوز .. الطفل يستطيع ان يميز
السخريه في الكلام (أي النص الذي يتلى عليه) لو رافقته تعابير الوجه والجسم التي توحي
بازدواجية المعنى. أما حين ينشـَد هذا النص فإن لحن النشيد الثابت يلغي نبرة السخرية وازدواجية
المعنى التي كانت ستساعد الطفل على فهم المعنى المقصود من النص، ولذلك تفوته المرحلة
الرابعة ويبقى في ذهنه الوصف الحرفي المباشر.


في مثل هذه الحاله ما هي المفاهيم التي تكون قد ترسخت لدى الطفل؟

في هذه الحالة يظهر النشيد بالمعنى الحرفي، والمعنى الحرفي هنا يدل على الهزيمه والاستسلام،
خصوصا وان السخرية في النشيد لا تبرز إلا في آخر كلمه في اخر سطر "يا أمتي".

هناك كلمات في النص إذا أخذت حرفيا فانها تزرع نوعا من المعتقدات مثل من خوفي قلت انام ..
وكأن الخائف يلجأ للنوم، وشفت في الاحلام ورد وامان وسلام فبالهروب من المواجهة نجد الورد
والأمان، وصحيت على الالغام الصحو على الخوف مره أخرى. الخطورة هنا ستفهم بالمعنى الحرفي،
أن هناك حرب وقنابل وألغام، والاستسلام بالمقابل هو خروج من هذا الوضع والحصول على الامن
والسلام - سيفهم الطفل هنا أن المهم هو الحصول على السلام بأي ثمن كان، حتى ولو كان
بالاستسلام،بالإضافة إلى انه سيقرن الاستسلام بالأمن والسلام وكأنه لا فرق بين السلام و
الاستسلام، فكلاهما يؤخذ بالمعنى الايجابي لدى الطفل.كما ان النشيد يوحي بنوع من التوازن بين
استسلام الطفل واستسلام الأمة، وما بين هروب الامة الى الاستسلام وهروب الطفل الى النوم،
وكأن الأمر عادي ومقبول.

إذا زرعنا الكلمات بهذا المعنى في ذهن الطفل فإنها ستتحول الى مفاهيم، والمفاهيم هي التي تكون
شخصية الطفل، وهنا تكمن الخطورة. إضافة إلى أن النشيد ينشد إنشادا، بمعنى أن النص يقترن
في ذهن الطفل بالفرح، فهو عندما ينشد فهو ينشد بشعور ايجابي، ولذا يرتبط المعنى (السلبي)
بمشاعر إيجابية في ذهن الطفل فيتحول إلى إيجابي، وهنا تكمن الخطورة.

ماذا لو قورن هذا النشيد بالصورة أدناه؟



الفرق الواضح بين الصورة والنشيد هو فرق بين ثقافتين، ثقافة الغالب وثقافة المغلوب. لذا نشهد هنا
اطفال القوي واطفال الضعيف اطفال المعتدي وأطفال المعتدى عليه
اما المشترك بينهما فهو السخريه. لكن السخريه هنا في الصورة هي من النوع المسطح والمباشر،
فالطفل الإسرائيلي يعي انه يبعث (هدية مع الحب) لقتل اطفال لبنان، ويتعامل مع المواد المميته على
انها مواد مألوفه لديه، وبهذا المعنى يكتب عن الحب ويقصد الكراهية والموت، والسخرية هنا هي
استهزاء بالآخر، اما السخريه في النشيد فهي سخرية مبطنه جدا، وهي استهزاء بالنفس ولي بالآخر.
الخطورة تكمن فعلا في ان الكبار يستغلون الاطفال لزرع مفاهيم على المستوى القومي، مستوى
الصراع الجماعي، العدوانية في طرف والانهزامية في الطرف الآخر، وهذا خطأ. الأطفال يجب ان
لا يتعرضوا الى مثل هذا النوع من الاستغلال.

اذا دكتور ثقافة الاستسلام هل هي تبدأ منذ جيل الطفولة ام انها يمكن ان تلحق بالانسان
في باقي مراحل العمر

معظم الميول يمكن أن تزرع في الشخصية في جيل الطفولة، ولكن يمكن زرع بعض الميول فيما
بعد طبعا،
بشرط أن يكون لدى الشخص استعداد مسبق لهذه الميول، وهنا يكمن الخوف من جيل الطفولة
...أن نزرع في الأشخاص نزعات إلى مواقف معينة دون غيرها.

ماذا عن الشباب

طبعا، وفي سن المراهقة بشكل خاص، حيث يكون الشخص في حالة قلق وتردد وبحث عن طريق في
الحياة، ويمكن التأثير عليه بسهوله. والنزعة للاستسلام يمكن التأثير عليها في كل مراحل الحياة،
ولكن أخطر التأثيرات هو ما يحدث في الطفولة المبكرة


لماذا الطفولة بالذات؟

في علم النفس وعلم الإنسان نقول أن للشخصية مستويين، المستوى العميق والمستوى السطحي.
والمستوى العميق يتكون في الطفولة ويتحول إلى نواة صلبة ليس من السهل تغييرها فيما بعد، لأنها
ليست تحت سيطرة الشخص نفسه. أما المستوى السطحي فهو إلى حد بعيد من اختيار الإنسان
نفسه، ولذلك يمكن التأثير عليه وتعديله فيما بعد. ولذلك في التربية نهتم بشكل خاص جدا بنواة
الشخصية التي تتكون في الطفولة، لأنها تحدد ميول وسلوك الشخص مدى الحياة


هل كل الأمة العربية تشربت ثقافة الاستسلام منذ الطفولة

الأغلب نعم... جيل يورثها إلى جيل ثقافة شعب تحت الاستعمار منذ أكثر من 500 عام
ولكن المشكلة في الحكام العرب وليس في الناس

اذا كيف تفسر المد الثوري الذي كان في فترة جمال عبد الناصر

القهر والحرمان يولدان الانفجار. وهنا يأتي الفرق بين عامة الناس والقادة الملك فاروق وحزب الوفد
لم يكونا ثوريينبل استسلاميين ولكن الشعب انتفض لأنه لم يعد يستطع تحمل الذل والحرمان ,وهكذا
تولد الثورات من الجماهير المسحوقة هذا التاريخ الطويل من الاستسلام والتمرد في مصر، خلق نمطا
من الشخصية المصرية تعرف بالفهلوي، وهو الشخص الذي يبدي للحاكم شيئا وللناس شيئا آخر فهو
يبدي الاستسلام والخضوع للقوي، ولكنه متمرد في داخله .

دكتور ما هي الطرق التي تمرر عبرها ثقافة الاستسلام

لا توجد وسائل عينية، ولكن كل ما يؤثر على مواقف وقيم الشخص يمكن استغلاله، مثل مناهج
التدريس، وأمثال شعبية تدعوا إلى الكسل والخمول، والموسيقى، والأغاني... وأهم شيء هو
إلهاء الناس بتوافه الأمور وبالقيم السطحية
عن طريق الفضائيات والمجلات التافهة. إن ثقافة الاستسلام هي ثقافة الكسل والخمول
و "أقصر الطرق إلى روما". وهي ثقافة مبنية على عدم الانتماء الجماعي، وأن كل إنسان يجب أن
يبحث عن مصلحته وحياته بغض النظر عن ما يجري للآخرين. إنها ثقافة الذرائعية... أن الغاية تبرر الوسيلة.




ماذا عن فقدان الامل والاحباط الجماعي هل يمكن اعتبارها تربة جيدة لزرع هذه الثقافه

استعمالك لتعبير "تربة جيدة" موفق جدا. الاستسلام مرتبط بشكل عضوي بالاقتناع بالضعف والعجز،
وهذا يأتي من الإحباطات المستمرة. المهم هو إقناع الناس بأنهم لا يمكنهم المقاومة والانتصار،
ولذلك فمن الأفضل لهم اللجوء إلى مواقف انهزامية كالاستسلام أو اللامبالاة. هل تذكرين ما قاله
حسني مبارك في حرب لبنان الأخيرة؟
قال مصر لا تستطيع أن تشن حربا على إسرائيل، لا من أجل لبنان ولا من أجل مصر نفسها
مصر غير مستعدة للحرب، ولن تشن حربا مهما حدث. هذا ما يسميه الكاتب والمفكر المصري سمير
أمين "آليات التبعية ". فالتبعية في آخر مراحلها تتجذر في المجتمع إلى حد أنها تصبح قادرة على
أن تنتج نفسها بنفسها، حتى وإن لم تكن هناك حاجة موضوعية لها.



AlJazeera Talkعرض الملف الشخصي العامإرسال رسالة خاصة إلى AlJazeera Talkالبحث عن المزيد من المشاركات بواسطة AlJazeera Talk
03-11-2007, 10:03 PM

 

 

 

 

 

الصور المرفقة
اسم الملف نوع الملف حجم الملف التحميل مرات التحميل
732444853.jpg‏  24.3 كيلوبايت المشاهدات 0
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 04-13-2008
مشرف المجالس التعليمية العامة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 411
ابن شهرة قاسم عضو مامول فيه
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ابن شهرة قاسم

بارك الله فيك ، الموضوع يصور بعضا من واقع أمتنا العربية اليوم ،و لكن يبقى دائما مشعل الصمود ،و الدليل غلى ذلك "صمود إخوتنا الفلسطينيين في غزة.

 

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى