عرف بنفسك الآن!! خدمة تفاعلية من نبراس المعرفة

سجّل الأن، التسجيل مجاني!

مرحباً بكم في منتديات الجزائر التربوية التعليمية. إذا كانت هذه زيارتك الأولى وتود التعرف على المميزات التي نقدمها وكيفية التعامل معها نوصيك التوجه الى صفحة تعليمات الإستخدام للإطلاع على قائمة الأسئلة الشائعه والأجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى. كما أنه يمكنك تصفح المنتدى كضيف لمتابعة جديد الأقسام والمواضيع المختلفة، ولكن هذا يحدد لك صلاحيات محدودة للمتابعة والتواصل مع الأعضاء لا تمنح لك كالمشاركة في المناقشات والإستطلاعات. وهذا ماتمنحه العضوية الكاملة المجانية، لذا يتوجب عليك التسجيل والانضمام إلى أسرتنا حتى تتمكن من الحصول على كافة الصلاحيات، نرحب بك التسجيل بسيط وسريع إنضم الى أسرتنا وسجّل الأن!

إذا كان لديك أي مشاكل مع عملية التسجيل أو دخول حسابك، يرجى الاتصال عن طريق نموذج الإتصال بنا.

لوحة التشريف و التكريم
العضو المميز المشرف المميز الموضوع المميز
سعودي بشير matrix1213 هل إعادة السنة حق أم امتياز؟ موضوع للنقاش



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

  #1    
قديم 4th December 2007, 06:54 PM
الصورة الرمزية fawzi2008
مشرف منتدى المعلــّم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 397
fawzi2008 عضو مامول فيه
إرسال رسالة عبر Skype إلى fawzi2008
قراءة تحليلية في تجربة التكوين والتأطير الخاصة بمؤسسة بريسكو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أضع بين أيديكم هذه المداخلة الهامة حول تجربة مؤسسة بريسكو لولاية الجزائر ضوء منهاج وزارة التربية الوطنية (2003)

الجزء الأول :

مداخلة الدكتور سعيد عيادي
باحث في شؤون التربية ما قبل المدرسية


قراءة تحليلية في تجربة التكوين والتأطير الخاصة بمؤسسة بريسكو (ETS PRESCO de la Wilaya d’Alger) في ضوء منهاج وزارة التربية الوطنية (2003)














نظرا للأهمية التي توليها المؤسسة العمومية لتسيير منشآت ما قبل المدرسي التابعة لوزارة الداخلية في الإلتزام التطبيقي بالتوجيهات الرسمية الخاصة بمشروع التربية ما قبل المدرسية الذي بادرت وزارة التربية الوطنية بوضع أسسه والمباشرة بتطبيقه، سعت بمواردها وإمكنياتها المتاحة لتكون في مستوى التطبيق التربوي والعلمي الفاعل لهذه التوجيهات والسهر على إعداد تقارير دورية وسنوية عن ظروف ومعطيات التطبيق وظروفه.
لذا قامت إدارة هذه المؤسسة ممثلة في إطاراتها التربوية والبيداغوجية المتخصصة بإعداد خطة تربوية متكاملة ترتكز على جانبين متداخلين متكاملين وهما التكوين الموجّه للمربيات العاملات في الرياض واللواتي يشرفن رسميا على أفواج الأقسام التحضيرية وكذا التأهيل التطبيقي المتخصّص في الرياض لهذه الفئة من المربيات، مع القيام بالمرافقة البيداغوجية لبقية المربيات المشرفات على الأفواج الأخرى، حيث أن لكل مربية الدور للتعامل مستقبلا مع أطفال القسم التحضيري، وهذه المرافقة التأطيرية تتم على مستوى الرياض بصفة منتظمة ومستمرة وبإشراف من البيداغوجيين والتربويين والنفسانيين العاملين بها.
يبلغ عدد الرياض التابعة لهذه المؤسسة على مستوى ولاية الجزائر28 روضة موزعة على مختلف بلديات العاصمة، وهذه الرياض تقدم خدماتها لعامة الأطفال الراغب أولياؤهم تسجيلهم فيها، وتموّل خدماتها وتشرف عليها ماليا وماديا المصالح الإدارية المختصة على مستوى ولاية الجزائر.
ـ فيما يتعلق بتكوين المربيات وتأهيلهن:
باشرت المدرسة عملية التكوين المتخصص للمربيات في شهر جانفي 1969، ويقوم طابع التكوين فيها على عدة محاور واتجاهات:
1 ـ التكوين التربوي المبرمج لصالح المترشحات الخارجيات ولصالح المربيات العاملات يف القطاعات العمومية الأخرى وفي الرياض الخاصة.
2 ـ التكوين التربوي المبرمج لصالح المربيات العاملات في المؤسسة، والذي يقوم على متابعة خطة تكوينية مشكلة من عدة وحدات دراسية تم توزيعها على منحيين.
أ ـ المنحى الأولى: تكوين موجه خصيصا للمربيات غير حاملات للشهادة ومساعدات المربيات ويدوم 18 شهرا.
ب ـ المنحى الثاني: التكوين المتخصص الموجّه للمربيات الحاملات للشهادة ويدوم 6 أشهر بمعدل يومين في الأسبوع.
فيما يتعلق بوحدات التكوين في المدرسة فقد تم اختيار وبرمجة مجموعة من التطبيقات البيداغوجية مع التركيز على أسسها النظرية والتربوية، وجعلها أكثر قربا وارتباطا بمحتوى النشاطات في الرياض وبما يتضمه المنهاج والدليل الصادرين عن الوزارة من خصائص ومميزات وتوجيهات، أما المربيات المدعوات للتكوين فيتابعن تكوينهن في المدرسة أيام الإثنين والخميس من كل أسبوع، أي ما مجموعه 48 يوما تكوينيا خلال ستة أشهر لصالح المربيات الحاملات للشهادة، بمعدل ساعتين للحصة الواحدة، بما يرفع عدد الحصص التكوينية إلى ست حصص في الأسبوع، أربع حصص يوم الإثنين وحصتان يوم الخميس، بما يجعل الحجم الساعي الكلي خلال هذه الدورة التكوينية مقدراً بـ 288 ساعة، في حين تقدّر الأيام التكوينية الخاصة بمساعدات المربيات والمربيات غير حاملات للشهادة بـ 144 يوما خلال فترة تمتد على مدى ثمانية عشر شهرا ، بما يجعل الحجم الساعي الكلي خلال هذه الدورة التكوينية مقدراً بـ 864 ساعة.
أما الوحدات الدراسية المبرمجة خلال هاتين الدورتين التكوينيتين لصالح الصنفين المذكورين فهي على النحو التالي:
أ ـ بيداغوجية النشاطات.
ب ـ التنشيط البيداغوجي.
ج ـ الإتجاهات البيداغوجية ما قبل المدرسية.
د ـ التقنيات البيداغوجية المعاصرة ( وتتناول جانبا من محتوى التربية الخاصة).
ط ـ علم النفس اللغوي.
س ـ علم النفس الطفل
ع ـ الأشغال الفنية واليديوية.

 

رد مع اقتباس

  #2    
قديم 4th December 2007, 06:56 PM
الصورة الرمزية fawzi2008
مشرف منتدى المعلــّم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 397
fawzi2008 عضو مامول فيه
إرسال رسالة عبر Skype إلى fawzi2008
فيما يتعلق بالتوقيت وتسيير النشاطات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجزء الثاني :

فيما يتعلق بالتوقيت وتسيير النشاطات:
إن الدليل الرسمي المرافق للمنهاج الخاص بالتربية ما قبل المدرسية حدد بوضوح الحجم الساعي الأسبوعي للنشاطات بـ 27 ساعة موزعة على مختلف المجالات والفضاءات التي يستفيد منها الطفل تربويا، وعلى مستوى إدارة مؤسسة بريسكو تم الإجتهاد من أجل ضبط جدول استعمال الزمن الأسبوعي بمراعاة واحترام التوجيهات والمضامين الواردة في الدليل، بحيث أننا ومن البداية حاولنا معالجة وضعية قائمة والمساهمة في تعديلها تدريجيا وبمرونة بيداغوجية وإدارية كبيرة، إلا أن ما يجب الإشارة إليه هنا وعلى غرار المؤسسات التربوية ما قبل المدرسية العمومية والخاصة، فإن مواقيت العمل تمتد يوميا من الساعة 7.30 إلى غاية الساعة 17.30 يوميا ما عدا يوم الخميس، ومن هنا حاولنا توزيع برنامج النشاطات أخذا بالإعتبار ما ود في الصفحة 45 من الدليل وأخذا بالإعتبار أيضا وبطريقة اختزالية انتقائية طريقة التوزيع السابق الخاصة بالنشاطات والذي كان معمولا به في هذه المؤسسة قبل إقرار البرنامج الرسمي بكل تفاصيله، الشيء الذي خلق ردود فعل متوترة ورافضة وغير متفاعلة مع الطرح الجديد، من قبل أغلب المربيات مع ما اقترحته مصلحة الدراسات والبيداغوجيا من جدول استعمال الزمن ووفق النشاطات الواردة في البرنامج الوزاري الجديد، وقد تكفل مؤطرو المدرسة من أساتذة وبيداغوجيين بتحسيس المربيات اللواتي يتابعن دورة تكوينية تعلمية بأهمية التكيف مع التوجيهات الجديدة للمنهاج الوزاري، الشيء الذي أدى في النهاية إلى اقتراح متبادل ولمرات عديدة نماذج من جداول استعمال الزمن الأسبوعي وتوزيع النشاطات على الأطفال، وهو ما أدى إلى حسم المسألة من زاوية الإنتقال من التوزيع الحصصي إلى التوزيع على أساس المقطع الزمني.
وعليه فقد بادرت الإدارة بعقد اجتماعات تنسيقية منظمة مع مديرات الرياض ومع المربيات المشرفات على الأقسام التربوية التحضيرية لمناقشة هذا الجدول الزمني المقترح، إلا أن ما رأيناه حاسما وضروريا وفاعلا في هذا الإطار هو الإسراع بتنظيم ملتقيات تكوينية على مستوى مدرسة تكوين المربيات تركزت في البداية على تقديم وشرح المناهج والدليل وتوضيح الجوانب والقضايا التي كانت تثير تساؤلات المربيات وتخلق لديهن انشغالات فكرية، نظرية، أو تطبيقية، ثم جاءت مناسبة المنتدى البيداغوجي العالمي ما قبل المدرسي Forum Pedagogique Prescolaire بمقر المكتبة الوطنية بالحامة يوم 23/05/2006 الذي شاركت فيه مديرات ومربيات مؤسسة بريسكو وبادرت بتنظيمه مجموعة سيديا Sedia التربوية بغرض تقديم مقاربة اجتهادية مقارنة بين أهداف المنهاج والدليل وأهداف برنامجها التربوي ما قبل المدرسي المسمّى " خطواتي الأولى" والذي نشطته البيداغوجية الفرنسية جولييت براي Juliette Braille على رأس وفد من الأخصائيات الفرنسيات، وبحضور عدد مهم من المؤسسات الفرنسية النشطة في هذا المجال Libralfa, Same, Scolavox, Bourellier وقد شاركت مربيات ومديرات مؤسسة بريسكو في هذا المنتدى من زاوية تطرقه إلى المشروع التربوي ما قبل المدرسي بتجربته الجديدة (السنة التطبيقية الأولى) وكان جانبا من النقاش متعلقا بالبرنامج الرسمي للوزارة، حيث كان جدول استعمال الزمن والمحاور البيداغوجية من أهم محطات العرض والنقاش، لذا سرعان ما تبلورت الخطة في ضوء هذه الملتقيات بالإنتقال إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات التربوية والبيداغوجية كانت متوزعة على المحاور التالية:
1ـ تشكيل فوج من المرافقين البيداغوجيين ومن النفسانيين (علم النفس المدرسي) بالحضور ومتابعة تطبيق البرنامج الجديد والتركيز خاصة على أهمية احترام الأحجام الساعية الرسمية للمجالات الستة الواردة في الدليل.
2 ـ الإتصال بجميع مفتشي التعليم الإبتدائي بمختلف القطاعات التربوية على مستوى ولاية الجزائر والإقتراح عليهم تفعيل العمل التربوي والبيداغوجي بين هذه القطاعات ومصلحة الدراسات والبيداغوجيا بالمؤسسة وطلبنا منهم المبادرة ببرمجة زيارات متابعة وتفتيش إذا أمكن ذلك خلال هذه السنة.
3ـ المبادرة بتشكيل برنامج وحدات تكوينية معاصرة تركز بالأساس على الخيارات والإستراتيجيات التربوية التي حددتها الوزارة لهذه المرحلة، وبادرنا بإحداث دورة تكوينية خصيصا لهذا الغرض، حيث أن جميع المربيات العاملات في هذا القطاع يجهلن منظور المقاربة بالكفاءات وتطبيقاته المختلفة وليست لديهن اطلاعات متخصصة وواسعة بأهم المصادر والمؤلفات الصادرة بهذا الشأن.
4 ـ بعد الإقتراح والإتفاق مع مسؤولي وزارة التربية الوطنية طلبنا من جميع المربيات المشرفات على الأقسام التحضيرية المباشرة بالتسجيل والإستفادة من الوثائق والمؤلفات التربوية والبيداغوجية المتوفرة على مستوى المركز الوطني للوثائق البيداغوجية، والذي يتوفر على أحدث المؤلفات والأكثر تخصصا في هذا المجال البيداغوجي، وفي ضوء ذلك تقوم كل مربية بتقديم ثلاث بطاقات لأهم ثلاثة مؤلفات مقروءة.
5 ـ الإهتمام بتجربة مدرسة الأولياء وتفعيل الدور التربوي للأولياء في إنجاح البرنامج وتقويته، حيث نطلب من الأولياء التدخل والتعاون لمتابعة أطفالهم التعلمية، من خلال ضمان المتابعة المنزلية، وهذه التجربة لها علاقة قوية بمنظور المقاربة بالكفاءات ومختلف تطبيقاتها، وخاصة ما ورد في مؤلفات جون حوساي Jean Houssaye، أسطولفي Astolfi، دي لاندشير De Landsheer، فيليب بيرينو Philippe Perrinaud،
6 ـ نظرا لأن مؤسسة بريسكو تملك خبرة كبيرة في مجال التعامل مع مراكز التنشيط التربوي المتخصّص، ونظرا لأن هذه المرحلة التربوية تقوم أساسا على مبدأ التعلم عن طريق اللعب، فقد قمنا بالإتصال بثلاث مجموعات متخصصة وقدمنا لهم البرنامج التربوي والفني الوارد في البرنامج الوزاري الجديد واقترحنا عليهم التعاون معنا في شراكة تربوية لصالح الأطفال المسجلين على مستوى الأقسام التحضيرية في مؤسسة بريسكو، خاصة وان هذه المجموعات تملك عتادا وأدوات وخبرات متخصصة وبإمكانها التعامل معنا في ضوء ما اقترحنا عليها من برنامج وقد وقع الإختيار على المجموعات التالية:
أ ـ مجموعة فنون وتربية Arts et Education والتي يديرها السيد شانان عبد العزيز ومقرها ولاية البليدة (حي أولاد يعيش) وهي المؤسسة المصغرة Micro Entreprise الوحيدة في الجزائر التي تتخصص في التربية الفنية للطفولة، وتتخصص هذه المجموعة خاصة فيما يسمى علميا Arts Therapie، وقد أعدت المجموعة بالتعاون مع مصلحة الدراسات التابعة للمؤسسة مجموعة نشاطات تربوية فنية تفسح المجال إلى إنجاح تطبيق مشروع التعلم عن طريق اللعب وخاصة من خلال تهيئة المجالات الفنية المجهزة والمؤطرة بالكفاءات التربوية وبالأدوات والعتاد التربوي، التي تأخذ بعين الإعتبار محتوى البرنامج الرسمي.
ب ـ مجموعة أصدقاء شيكانو Les Amis de Tchikanoوهي مجموعة تربوية وفنية متخصصة في النشاطات الموجّهة للطفولة وتقوم المجموعة منذ عدة سنوات بتطوير دراسات اختبارية على مستوى رياض الأطفال وصولا إلى تكييف برنامج نشاطات متخصص حسب الفئات العمرية الثلاث المعتمدة في الرياض، المجموعة يوجد مقرها في العاصمة (حي باب الوادي) ويديرها السيد إبراهيم حموش، حيث تم الإتفاق معه على تفعيل تنشيط النشاطات الترفيهية ونشاطات الأركان وفق الصيغة التي وردت بها في البرنامج الرسمي، والقيام بتخطيط برنامج سنوي بإشراك الأخصائيات النفسانيات التابعات للمؤسسة، مع ضمان تنشيط برنامج الخرجات والرحلات التربوية الخارجية ونشاطات الفضاء التربوي المفتوح، مع تقديم توجيه للأولياء بأن المجموعة تقدم نشاطا تربويا متنوعا على مستوى مسرح الأطفال التابع لرياض الفتح بالمدنية.
ج ـ المجموعة الدولية فناتيرSociete Internationale Fanateer de Divertissement Algerie ، حيث يقوم بالتمثيل الرسمي لها في الجزائر السيد أحمد بن عومر، وهذه المجموعة تتوفر على وسائل وأدوات تربية متخصصة وموجهة لأطفال الرياض، ويتم استعمالها حسب الطلب وحسب النشاطات المقترحة في البرنامج
لقد واجهتنا وضعيات كثيرة مختلفة فيما يتعلق بفهم مضامين الدليل وتوجهاته، حيث وقفنا أمام مجموعة الوضعيات التي تؤكد أن عملية الإنتقال والتحوّل من طور سابق إلى طور لاحق تحتاج إلى متابعة ومرافقة وسهر متواصل من بداية التخطيط إلى آخر مراحل التنفيذ، ومن بين ما استرعى الإنتباه في هذه التجربة التربوية الجديدة ما يلي:
1 ـ البناء المفاهيمي الجديد الوارد في كل من الدليل والمنهاج، حيث لم نلمس المربيات تمكنا ولا سهولة في فهمه وقبوله والتعامل الإيجابي معه ضمن هذا المنظور الجديد.
2 ـ توزيع النشاطات المقترح في الدليل لم يرق لهن من حيث التوزيع الحصصي اليومي في الفترتين الصباحيتين، رغم أنهن دأبن منذ سنوات معتبرة على تطبيق النموذج الحصصي الذي ينأى عن نموذج المقطع الزمني، مع الملاحظة هنا أن رياض الأطفال مفتوحة طيلة أيام الأسبوع من الساعة 7.30 إلى غاية الساعة 17.30 ومن الساعة 7.30 إلى غاية الساعة 12.30 يوم الخميس.
3 ـ عدم تجاوبهن مع محتوى ومضامين النشاطات الواردة في الدليل، كونها قد بدت عليهم غريبة والمصطلحات والمفاهيم الجديدة المستعملة في الوثيقتين دفعت بهم إلى طلب إعداد جذاذة مصطلحات Un Glossaire.
4 ـ سعيهن واجتهادهن من بداية تطبيق المنهاج التربوي الجديد إلى اختراع طريقة جديدة تحاول الجمع بين ما ورد فيهما وما ألفن العمل به في الرياض لسنوات من حيث التوقيت ومن حيث محتوى وطبيعة النشاطات.
5 ـ تطبيق الإجراءات التربوية والإدارية المتعلقة بالمنهاج الجديد دفعت إدارة المؤسسة إلى إشعار الرياض كتابيا بأن هذا الخيار يقتضي التخلي نهائيا عن البدائل التربوية والبيداغوجية الموجودة في الساحة، وبضرورة عرض كل الوثائق البيداغوجية المستعملة على مصلحة الدراسات والبيداغوجيا للإطلاع عليها، كما تم منعهن من الإتصال أو التعاون أو طلب التكوين الموازي في مؤسسات للتكوين خاصة الأجنبية منها، وتم إرغامهن في هذه الفترة على متابعة الدورات التكوينية التي تشرف عليها المؤسسة والتي هي على اتصال مستمر بوزارة التربية الوطنية، وهذا تمكينا لهن من الإطلاع والتكيف مع ما ورد من مضامين في منهاج الوزارة.
6 ـ قامت الإدارة من البداية بتنبيه المربيات أن الوحدات والنشاطات الواردة في المنهاج هي النشاطات الرسمية المقررة من حيث اللغة المتعامل بها ومن حيث الأحجام الساعية التي ضبطت رسميا من قبل الوزارة مع إتاحة الفرصة والمجال أمام كل مربية للتعامل معه بليونة وبتقدير لمصلحة حاجة الطفل التربوية، حيث أن المربية المتابعة والمستوعبة لأهداف البرنامج هي الأقدر على مراعاة ترتيب النشاطات ومراعاة الأحجام الساعية لها، كونها هي المشرفة والمرافقة للطفل من بداية التطبيق إلى آخر السنة، وعليه وبتوالي الأيام والشهور يكون في مقدورها التدخل لضبط ترتيب النشاطات وأحجامها الساعية مع الحرص على الإلتزام بالتوجيهات العامة للمنهاج وعدم الخروج عنها.

 

رد مع اقتباس

  #3    
قديم 4th December 2007, 06:58 PM
الصورة الرمزية fawzi2008
مشرف منتدى المعلــّم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 397
fawzi2008 عضو مامول فيه
إرسال رسالة عبر Skype إلى fawzi2008
فيما يتعلق بالأثاث المدرسي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجزء الثالث :

فيما يتعلق بالأثاث المدرسي:
بالعودة إلى طبيعة وخصائص رياض الأطفال من حيث الفضاءات ومجالات النشاطات المبرمجة فيها، فقد قمنا في إطار تطبيق منهاج الوزارة بتجارب تربوية خاصة ترتكز على انتقاء الأثاث المدرسي الأكثر ملاءمة وتكيفا مع هذه المرحلة التربوية والذي نأمل من ورائه أن يكون مفيدا من ناحية برمجة النشاطات وترتيبها واستغلال جيد لمضامين المجالات الستة الواردة في الدليل، فمنذ بداية السنة الدراسية 2005/2006، حضّرنا على مستوى المصلحة ورقة تربوية نظرية تتعلق بمجموع النماذج والمجسمات الخاصة بالأثاث المدرسي لهذه المرحلة وقمنا بالإتصال بالمؤسسات العمومية والخاصة بإنتاج الأثاث المدرسي وهي:
أ ـ مؤسسة موبسكو للأثاث المدرسي Mobsco ـ المنطقة الصناعية بالرويبة ـ.
ب ـ مؤسسة فاموسكو للأثاث المدرسي Famosco ـ المنطقة الصناعية جسر قسنطينة ـ.
ج ـ مؤسسة كامو للأثاث المكتبي والمدرسي Cammo ـ المنطقة الصناعية بالرويبة ـ.
د ـ مؤسسة أديكور للأثاث Adecor ـ منطقة طريق الشمال ببوفاريك ـ
ونظرا لكون هذه المؤسسات تملك مكاتب دراسات فنية وتربوية فقد تم الإتفاق على نماذج محددة وبمقاييس مقترحة من قبل مؤسسة بريسكو من الأثاث وتمت الإستفادة بعد الموافقة الإدارية على غلاف مالي معتبر من ولاية الجزائر لاقتناء هذه النماذج المقترحة من الأثاث، وقد تم انتقاء طاولات مدرسية بمقعد واحد وطاولات دائرية تستوعب ستة أطفال وطاولات مستديرة تستوعب ستة لأطفال أيضا، ومن خلال التجربة التتبعية تبين لنا أن نموذج الطاولات ذات المقعد الواحد لا تساعد إطلاقا في تحقيق التوافق التربوي بين الطفل والنشاطات المبرمجة، لذا وقع الإختيار على النموذجين الآخرين.
لقد كان من إيجابيات الطاولات الدائرية الشكل والمستطيلة، أنها تساعد:
ـ على تحقيق جو تفاعلي جماعي بين الأطفال، حيث النشاطات ترتكز على الجو الجماعي.
ـ سهولة اتصال المربية بالمجموعة دفعة واحدة وتقديمها التعليمات المقررة.
ـ أكثر تحقيقا لمبدأ " الطفل للطفل ألقن" ، حيث يمكن للطفل نمذجة نشاطه وفق العمل الجماعي في الطاولة المشتركة.
ـ إجراء تطبيقات تربوية مشتركة بين الأطفال وبمساهمتهم.
ـ إمكانية استغلالها الإستغلال المناسب في تطبيق نشاطات الأركان المبرمجة.
ـ يمكّن المربية من خلق جو تربوي حماسي تنافسي بين مختلف مجموعات الأطفال.
ـ تجعل الطفل يشعر بحرية كبيرة في إنجاز نشاطاته ويشعر بأن تدخل المربية سيقتصر على الجانب الإشرافي، وبذلك تتحول صورة السلطة التربوية للمربية من ذهن الطفل، لتصير مرافقته.
ـ استثمار الوقت التربوي المقرر للنشاطات التربوية في هذه السن استغلالا ناجحا ومعتبرا، وقد لاحظنا تقدما كبيرا في تحقيق هذا الهدف خلال السنة الثانية لتطبيق البرنامج الوزاري الرسمي، مقارنا بالنتائج المتوصل إليها مع نموذج الطاولات ذات المقعد الواحد والمرتبة ترتيبا صفيا مدرسيا في القسم.
ـ تفادي التصنيف الصفي للطاولات ذات المقعد الواحد والتي تضفي جوا مدرسيا أكثر منه تربوي، يحرم الأطفال من الإمتيازات التربوية السابقة.
هذا بالإضافة إلى قيامنا بتزويد كل الأقسام بحصائر بلاستيكية تسهل على المربية أداء النشاطات وتسمح للأطفال بالتحرك المنتظم والقيام بمختلف النشاطات المبرمجة، كما قررنا تخصيص الأقسام التي تتراوح مساحتها الإجمالية من 40 م2 إلى 50 م2 لأطفال القسم التحضيري، لأن جانبا منها يخصص للأركان وما تحتويه من أدوات ووسائل.

 

رد مع اقتباس

  #4    
قديم 4th December 2007, 07:01 PM
الصورة الرمزية fawzi2008
مشرف منتدى المعلــّم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 397
fawzi2008 عضو مامول فيه
إرسال رسالة عبر Skype إلى fawzi2008
فيما يتعلق بالنشاط البيداغوجي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجزء الرابع (1)

فيما يتعلق بالنشاط البيداغوجي:
سواء تعلق الأمر بالنشاطات العلمية والرياضية أو بالنشاطات اللغوية، فقد كان الهدف التربوي للمرافقة البيداغوجية والتكوينية للمؤسسة قائما على تفعيل ما أمكن من النشاطات على أساس أن المرحلة هي مرحلة تحضيرية وليست مدرسية، وبالتالي يجب إضفاء الجو التربوي الذي يسمح للطفل بالشعور بكثير من الحرية الشخصية في إطار تربوي إشرافي منظم، ويقتضي من جهة أخرى تهيئة الفضاءات والمجالات بطريقة تعطي للطفل الإنطباع بأنه في جو مفسوح وغير مقيد وبإمكانه استغلال طاقاته وتفريغها بصفة إيجابية، ورغم مطالب الأولياء وإلحاحهم، فقد غلّبنا الجانب التربوي الترفيهي التعلمي على الجانب التعليمي المدرسي، فالطفل لايقضي وقته في القسم أمام السبورة وتحت طائل التوقيت الساعي المرزنم.
فعلى الرغم من وجود الدليل والمنهاج ووجود المقررين العلمي الرياضي واللغوي ابتداءً من الدخول المدرسي 2006/2007 إلا أننا جعلنا الكل يشعر ويلتزم أن هذه المقررات البيداغوجية هي مقررات دعم بيداغوجية قاعدية وليس من الضروري أن تقوم المربية بإتمامها مع نهاية السنة الدراسية وليس من الضروري أن يهضمها الطفل كلها في آخر السنة، فالجانب التربوي متنوع وثري وبإمكان المربية استغلال المساحات المتوفرة لتفعيل العلاقة بين الطفل ووسطه التربوي، وتنطلق من قاعدة أن المرحلة التربوية ما قبل المدرسية ليست نظاما تعليميا مدرسيا.
إن المسؤولية حاسمة وكبيرة من زاوية عدد الأطفال المسجلين إجمالا في الرياض التابعة للمؤسسة، حيث بلغ العدد الإجمالي للأطفال المسجلين في الأقسام التحضيرية على مستوى 28 روضة بالعاصمة 589 طفلا للسنة الدراسية 2005/2006 في حين قفز العدد تدريجيا ليصل في السنة الموالية 2006/2007 إلى 651 طفلا، الشىء الذي يجعل من التجربة محكا تربويا قويا يكشف مدى القدرة على الإنتقال بالنموذج التربوي من إطاره السابق إلى الإطار التربوي الجديد الذي ينهل من منظور المقاربة بالكفاءات، في الوقت الذي آل الوضع البيداغوجي في التجربة السابقة إلى خليط من النماذج والتجارب المختلفة ( ديكرولي Decroly، مونتيسوري، Montessori ديوي Dewey، ماكارينكو Makarenkoوفيغوتسكي Vygotski).
لذا وبناءً على ما سبق فإن التحوّل الجديد في التجربة التربوية ما قبل المدرسية في الجزائر جاء ليربط خططها وما تتضمنه من نشاطات وتطبيقات ربطا عضويا متكاملا من خلال الجمع بين منظور البنائية التربوية ومنظور المقاربة بالكفاءات معرفيا، هذا المنظور الذي جاء كإجابة للاجتهادات والرؤى التي قدمتها المدرسة السلوكية، التي كانت تحصر التعلم في مبدأ (المثير / الإستجابة)، لتضع الفكر التربوي أمام مشروع جديد وهو المرتبط بالمنظور التربوي البنائي الذي ينطلق من حالة حصول علاقة تعلمية محددة بين الطفل ومحيطه التربوي على مبدأ (التأثير/ المؤثر) والذي يستدعي وجود قابلية في الجسم أو الذات لدى المتعلم الذي هو الطفل (المؤثر/ الذات/ العملية التربوية) حيث جمعت البنائية التربوية ضمن هذا المنظور صيغة التصورات التعليمية الديداكتيكية (الدراسة العلمية للعملية التعليمية) التي تجعل وضعيات التعلم تثير لدى الطفل الحاجة إلى البحث عن المخرجات وصياغة الحلول للمشكلات وإثارة القضايا المرتبطة بتثمين الكفاءات وخلق فرص المبادرة والإبداع كما تقوم هذه التصورات الديداكتيكية على فكرة مركزية تجعل من المعرفة بالخصائص النفسية والعقلية للطفل منطلقا لبناء وضعيات التعلم (راجع كتاب: الخصائص النمائية للطفل في المرحلة التحضيرية) التي تسمح له باكتساب عدد من الكفاءات وذلك اعتمادا على الحاجة إلى التمثيل والبناء وتقوم هذه النزعة البنائبية على مايلي:
ـ أنها تضع الطفل المتعلم في مواجهة مشكل طبيعي مستمد من الممارسة اليومية .
ـ أنها تحث على بحث المشكل المطروح ومناقشته جماعيا.
ـ أنها تحث على بحث تقويمي متعدد الإتجاهات يراعي الفروق الفردية لكل متعلم وخاصة منها التقويم التكويني.
ـ أنها تحث على تقليص حضور المربية وتدخلها المحوري والأساسي خلال تنفيذ النشاطات، والدعوة إلى إتاحة الفرصة أمام الطفل للتدخل وخاصة من خلال النشاطات المتعلقة بحل المشكلات.
ـ التدريب على المناقشة الجماعية والتعاون المستمر واستخلاص النتائج الطبيعية للمشكلات.
ـ المعاينة المستمرة والمتواصلة لطبيعة النتائج النهائية للمتعلم، حيث أن التقويم التكويني يساعد في تشخيص الصعوبات وعلاجها ومتابعة تقدم التعلمات ومراجعة الممارسات التربوية أثناء تنفيذ الوضعيات التعلمية، بما يستدعي إعداد قائمة للمحكات التي تعتمد لتشخيص المكتسبات الأساسية والصعوبات وضبط مصادرها وصولا إلى بناء أساليب علاجية تضمن التوفيق المناسب للطفل مع هذه الوضعيات.
لذا كان الجهد التربوي البنائي في المؤسسة قائما على أساس ضمان المرونة الكاملة في استخدام ما جاء في الدليل والمناهج، والعمل على الإنتقال التدريجي المنتظم للطفل لجعله في موقع تربوي يتيح له بناء خبراته التربوية بطريقة تراكمية فاعلة، وهذا ما يجعل المربية بدورها أحسن من يقوم بتقدير الحاجات الفعلية للطفل أمام هذا العرض التربوي المتنوع، شريطة أن يبقى الحجم الساعي الإجمالي للنشاطات محترما، فإذا كان المجال التواصلي يتضمن ثماني ساعات، فإن المرونة تقتضي هنا تفادي النظام الحصصي، وتقتضي أيضا تقدير الحاجة الفعلية للطفل للنشاطات المبرمجة، بين مختلف النشاطات اللغوية بالإضافة إلى التربية الإسلامية والتربية المدنية.
هناك آلية ذات أهمية كبيرة من الضروري احترامها والإبقاء عليها فاعلة في حياة الطفل، وهو أن تتاح للطفل كل الظروف والشروط التي تسمح له بطرح ما يشاء من الأسئلة، لأنه في حقيقته وهو يطرح هذه السلسلة من الأسئلة يود أن يدخل فعلا في دورة التعلم كما يسميها شارلز بارمان Charles Barman، وهذه الدورة تجعله في حيوية مستمرة ودائمة باحثا عن استكشاف ما يحيط به واكتسابه كقيمة معرفية ذات توجه اجتماعي ـ نفسي، فالطفل يستقصي الحادثة من أجل الوصول إلى الإكتشاف، الذي هو مدخله إلى التعلم.
فبالإستقصاءInquiry ينتقل الطفل إلى الإكتشافDiscovery ، فمثلا في النشاطات المتعلقة بالمبادئ الأولية للقراءة فإن الإستقصاء يسمح بتوفير الشرط البيداغوجي الذي يهيئ الطفل للتمكن أكثر في التحكم في المفاهيم التي تحيط به والتي بها سيتمكن من اكتساب مهارات لغوية جديدة، فمن خلال هذه الأداة يسهل عليه التعرف وفهم واستعمال تدريجي لبعض الكلمات والتحكم في معناها ومدلولاتها، بالتركيز خاصة على مجال الإتصال التربوي الشفوي ـ التواصل الشفهي ـ كقاعدة لعملية التعلم، والذي هو جد مهم في هذه المرحلة من ناحية إتاحة الفرصة لتعلم اكثر وثوقا فيما يتعلق بتعلم المبادئ الأولية للقراءة، التي من خلالها يكتسب مفاهيمه الجديدة، وهكذا نساعد الطفل على بناء مفاهيمه وتنظيمها.
ولعلنا بالتمعن في الفكر التربوي المعاصر نلاحظ توفر مساحات واسعة لضبط المنهجية المعرفية التي تسمح بالتقرب من عالم الطفل في المرحلة ما قبل المدرسية وتحديد سياقات تنمية وتطوير مهاراته بالإرتكاز على هاتين الآليتين من آليات دورة التعلم وهما الإستقصاء والإكتشاف، إذ تحدد في هذا الإطار المفاصل المفتاحية لبيداغوجية النشاطات وهي تعد من ضمن أهم الأسس البيداغوجية، فمن خلالهما يتم رصد ورسم مسارات التدخل ومجالات تفعيل النشاطات التربوية، من نماذج تنصيب الأقسام التربوية كمختبرات لتنمية الخبرات التعلمية لدى الطفل وتحفيزه أكثر، وذلك بتمكينه من تعلّم حل المشكلات التي يصادفها في حياتها اليومية، أي ما استشكل عليه من السيرورات والتنظيمات والمفاهيم والتصرفات والسلوكات وما إلى ذلك.

 

رد مع اقتباس

  #5    
قديم 4th December 2007, 07:02 PM
الصورة الرمزية fawzi2008
مشرف منتدى المعلــّم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 397
fawzi2008 عضو مامول فيه
إرسال رسالة عبر Skype إلى fawzi2008
النجاح البيداغوجي (2)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجزء الرابع (2)

وعليه فإن هذا التحويل سيمكّن الطفل من الإستفادة من الدربة والتكرار متجها نحو امتلاك مفاتيح حل مشكلات حياته الإجتماعية اليومية، كما أن من شأن هذه المبادرة إقامة التفاعل بين المعرفة التربوية والمحتوى والطفل من خلال تدخل المربية في من أجل مساعدة الطفل على تحقيق ذاته من خلال دمجه في المشروعات التربوية واندماجه في الحركية الجماعية للتوصل بالتعاون والتضامن إلى حل المشكلات المطروحة، وذلك انطلاقا من آلية الإستقصاء والتتبع ثم الإكتشاف فالإستنتاج.
إن مسألة التعديل الموجه هي مسألة على قدر كبير من الأهمية عند دراسة المواقف التعلمية ، ذلك أن الخبرات السابقة والخبرات البديلة والخبرات التعلمية التلقائية كلها تخضع بالضرورة التربوية والتوجيه التعلّمي للتعديل من خلال المباشرة بالقيام بنشاطات تربوية ـ تعلمية متواصلة وغير منقطعة، وكلما كان التعديل الموجه فاعلا ومنظما وقائما على أهداف جعل من اليسير على الطفل إنضاج خبراته وتمتينها بفعل المتابعة والمقارنة والبناء والتعليل وخاصة عبر آليتي الإستقصاء والإكتشاف، والتي تلحقه في نهاية هذه السيرورة إلى تحقيق النضج في تعلماته، والإنضاج يحسم أصلا من خلال المواقف التعلمية المبنية، عندئذ يندرج الطفل طوعيا وسياقيا ضمن نشاطات إيقاعية تتيح له إنضاج الخبرة واكتسابها، الأمر الذي يعطيه حيوية وقدرة ورتابة في تسيير كثير من المواقف والتصرف في كثير من الحالات والتمكن من إدارة وتدبر أمره باقتدار ووجاهة، فالتصرف منه هنا هو استجابة من الإستجابات المتوقعة منه نظريا وفقا للأهداف المتضمنة في المنهج بادئا، هذا وكلما كان الحرص قائما من قبل المربية على تعزيز السلوكات الإيجابية الظاهرة في استجابات الأطفال كلما كانت هناك الرغبة المتواصلة في استحصال التعلم وزيادته
داخل هذه السلسلة من المجالات النشاطاتية هناك ثلاثي أساسي مجالاتي محرك وحيوي لعملية التعلم وبرمجة التعلمات، فكما أن لدورة التعلم آليات هناك مرتكزات عملية تقوم عليها أيضا وتمتد ضمن هذا الثلاثي : النشاطات التعلمية ـ الخبرات التعلمية ـ الكفاءات التعلمية، ففي إطارها يقوم الطفل بأداء تمارين والقيام بواجبات وحل مشكلات في سياق مبرمج لإكسابه المهارات درجة بدرجة وواحدة بواحدة، وعليه فعند التفكير بالتخطيط ، يتم بالضرورة ضبط معايير الإنجاز والتنفيذ ذات الصلة بهذه التعلمات وخاصة منها : حسن الإختيار ، القابلية للتقييم والتقويم ، الصلاحية (التناسب) ، نمط الإختيار، أسلوب الإختيار ، الشمولية والتعميم ، الدقة والصوابية ، التنوع في الفضاءات والمجالات، علاقة النشاطات والمواد المختارة بالحياة الإجتماعية اليومية القريبة من تفاعل الطفل ببيئته.
المربية لا تكتفي باحترام تتبع هذه المعايير والتقيد بها، وإنما عليها أن تبذل جهدا إضافيا مكملا يتحدد بالأساس في جعل النشاطات والأعمال المبرمجة لتحقيق هذه التعلمات محمية بواسطة التنسيق والديمومة والإتصال والتتابع وربط الخطوة التالية بالخطوة أو الخطوات التي سبقتها، فالإنقطاع والإنتقال غير المتسلسل للوحدات والنشاطات والتغيير غير المبرمج والخارج عن أهداف الوحدات التعلمية، كلها من العوامل التي بواسطتها يتم التأثير سلبيا في الطفل وتعطيله عن اكتسابه تعلمات مرحلته العمرية الضروري استيعابها من قبله، لمواصلة استيعاب ما سيليها من تعلمات بحسب الطور والسن والقيمة المعرفية للنشاطات المبرمجة.
نشير هنا إلى أن هناك استخدامات محددة لطبيعة النشاطات التربوية وأنواعها التي تبرمج أساسا خارج دورة التعلم، أي تقع خارج حدود المساحات التربوية المقترحة، ومن هنا نجد استخدامات: التمارين Les Exrecices ، النماذج Les Modeles ، الأمثلة Les Exemples ، المشكلات Les Problemes ، ومقابل ذلك فإن هناك مجموعة من النشاطات التي تتم بتوجيه مباشر من المربية والتي تتم داخل الأقسام ، وهو ما يسمى بوسيلة التسميع La Recitation، وهذه الآلية تتركز بالأساس على مدى ما تحققه التوجيهات التربوية من استجابات متوقعة من الأطفال من وراء إسداء هذه التوجيهات، شفوية كانت أم مكتوبة أم ردود فعل حركية وإشارية وانتظامات سلوكية، ومادام أن المربية تقوم بعملية الإسداء والتوجيه، فإن المتوقع داخل القسم أن تتركز حولها اهتمامات ونظرات الأطفال ومن هنا فمراقبتهم تكون متقيدة بالمتابعة والإنتباه والإصغاء لكل ما يصدر منها لغرض تحقيقهم التناغم اللازم مع ما تريد تبليغهم إياه.
فالنشاطات التعلمية هي نشاطات أساسية ضمن كل برنامج تعلمي ـ تربوي، يخضع لمقاييس التقييم والتقويم، ويمكن تحديد أهم النشاطات المبرمجة في السياقات التربوية ما قبل المدرسية في نشاطات المبادئ الأولية في القراءة والحساب والتعبير والتخطيط ، وكذا سلسلة النشاطات المتعلقة بالتسميع كتمارين التذكر والمقارنة والرّبط بين الشكل ومضمونه الحركي، ونشاطات التربية البيئية من خلال برامج البستنة والمشتلة والإهتمام بالنظام البيئي السليم والرحلات المخبرية المنظمة والزيارات والرحلات ، بالإضافة إلى النشاطات العامة التي يتضمنها الجدول الدراسي اليومي ومنه على الخصوص ما يتردد على مسامع الأطفال يوميا من القصص والحكايات والأناشيد والأغاني بما تحمله من معاني وتوجيهات وتعديلات أو بناءات لخبرات تعلمية منسقة .
المربية في كل الأحوال يتحدد دورها في تفعيل العلاقة التعلمية بين الطفل وموضوعات التعلم من خلال النشاطات المبرمجة ووفق الأهداف التي يحددها المنهاج والدليل، وكلما كان التعزيز أكثر إيجابية وفاعلية وكان مقرونا بمتابعة المربية لسير إنجاز النشاطات وعلاقتها بالأهداف المتوخاة من وراء هذه التعلمات، كلما كانت الكفاءات التعلمية اكثر تثمينا وفائدة في السيرورة التكوينية للأطفال، وبالتالي يتم تمكين الطفل من التكيف مع البيئة التربوية في المؤسسة التربوية حيث يتواجد.
البيداغوجيون من هذه الناحية يبدون اهتماما خاصا بظروف وإطار وإمكانيات إنجاز النشاطات المبرمجة، لأن من شأن الإنجاز الجيد والمتراتب لهذه النشاطات أن يسمح في الأخير لجميع الأطفال من تلقي نفس التقديرات التربوية وتكون الإستجابات المتوقعة تجاههم متماثلة، فالإختلاف بينهم حاصل لا محالة، لكن ما يهم وما يجب أن يثير الإهتمام والتركيز أن تكون كل التدخلات تستهدف التقليل من مدى ونسبة هذه الإختلافات بين الأطفال في مجموعات التعلم، ومن هنا تأتي أهمية الدليل البيداغوجي للوزارة الذي يشتمله من مقاييس التقييم والتقويم التي تتنوع بحسب تعدّد الوضعيات التعلمية والظروف والشروط وكيفيات إنجازها من حيث محتويات واتجاهات الطرائق البيداغوجية المعتمدة في الربط بين الهدف والمشروع وموقع الطفل داخله، وبحسب المثيرات التربوية ووسائل الإيضاح المختارة لكل نشاط، قد تتقارب كما قد تختلف بدرجات متفاوتة استجابات الأطفال الفكرية والسلوكية والعاطفية، والإحتكاك المباشر بالطفل والمعرفة الدقيقة بأحواله النفسية والإجتماعية وبطبيعة قدراته الفكرية والعقلية يمكن تحديد طريقة وطبيعة التدخلات الخاصة بالتخفيف بهذه الفوارق الملاحظة خلال تطيق وإنجاز هذه النشاطات .
من هنا فكل طفل من أطفال مجموعة القسم التحضيري يدخل في تفاعلات ذاتية مع النشاط المبرمج للمجموعة، ولكون أن لكل منهم خبرات نفسية متباينة يثريها واقعهم الإجتماعي وانتماءاتهم الأسرية ، وهذا ما سيجعل كفاءة التعلم تختلف باختلاف هذه الشروط وتتفاوت بتفاوتها كما ستتقارب بتقاربها وتماثلها، فالدور الإجتماعي ـ الأسري هو دور محدد ومؤثر في عدة نواحي وفي أبعاد مختلفة ، الشيء الذي يجعله من اكبر محددات نجاح المشروع التربوي وتثمين الأهداف المقرونة بالمنهج ، وعليه فإشراك الأولياء هنا هي مهمة حاسمة وضرورية كونها مرتبطة بكل المعاملات والمفاعلات الخاصة بالدور الإجتماعي ـ التربوي ، فالتحكم فيها وإدراكها مقرونة بهذا الإشراك والتشريك حسب الوضعيات التربوية ـ التربوية ـ التعلمية المنتظمة في هذا المنهج .

 

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى