تريد متابعة آخر الاخبار العربية و العالمية؟..نبراس المعرفة تقترح عليك المركز الاخباري الجامع...فزرنا!

اللهم أنصرهم على أعدائهم
سجّل الأن، التسجيل مجاني!

مرحباً بكم في منتديات الجزائر التربوية التعليمية. إذا كانت هذه زيارتك الأولى وتود التعرف على المميزات التي نقدمها وكيفية التعامل معها نوصيك التوجه الى صفحة تعليمات الإستخدام للإطلاع على قائمة الأسئلة الشائعه والأجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى. كما أنه يمكنك تصفح المنتدى كضيف لمتابعة جديد الأقسام والمواضيع المختلفة، ولكن هذا يحدد لك صلاحيات محدودة للمتابعة والتواصل مع الأعضاء لا تمنح لك كالمشاركة في المناقشات والإستطلاعات. وهذا ماتمنحه العضوية الكاملة المجانية، لذا يتوجب عليك التسجيل والانضمام إلى أسرتنا حتى تتمكن من الحصول على كافة الصلاحيات، نرحب بك التسجيل بسيط وسريع إنضم الى أسرتنا وسجّل الأن!

إذا كان لديك أي مشاكل مع عملية التسجيل أو دخول حسابك، يرجى الاتصال عن طريق نموذج الإتصال بنا.

حملة نصرة غزة

مختصر السيرة النبوية الشريفة الجزء2

منبر الشريعة الاسلامية




رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

  #1    
قديم 30th July 2008, 06:24 PM
عضو ثمين فاعل جدا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
العمر: 14
المشاركات: 76
منار2 عضو مامول فيه
مختصر السيرة النبوية الشريفة الجزء2

عبد الله والد رسول الله

وأما عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذبيح .
وسبب ذلك أن عبد المطلب أمر في المنام بحفر زمزم . ووصف له موضعها . وكانت جرهم قد غلبت آل إسماعيل على مكة ، وملكوها زمانا طويلا . ثم أفسدوا في حرم الله . فوقع بينهم وبين خزاعة حرب وخزاعة من قبائل اليمن ، من أهل سبأ . ولم يدخل بينهم بنو إسماعيل . فغلبتهم خزاعة . ونفت جرهما من مكة . وكانت جرهم قد دفنت الحجر الأسود ، والمقام وبئر زمزم . وظهر بعد ذلك قصي بن كلاب على مكة . ورجع إليه ميراث قريش . فأنزل بعضهم داخل مكة - وهم قريش الأباطح - و بعضهم خارجها - وهم قريش الظواهر - فبقيت زمزم مدفونة إلى عصر عبد المطلب . فرأى في المنام موضعها . فقام يحفر فوجد فيها سيوفا مدفونة وحليا ، وغزالا من ذهب مشنفا بالدر . فعلقه عبد المطلب على الكعبة . وليس مع عبد المطلب إلا ولده الحارث . فنازعته قريش ، وقالوا له أشركنا ، فقال ما أنا بفاعل . هذا أمر خصصت به . فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه .
فنذر حينئذ عبد المطلب : لئن آتاه الله عشرة أولاد وبلغوا أن يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة . فلما تموا عشرة . وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه . وكتب كل منهم اسمه في قدح . وأعطوها القداح قيم هبل - وكان الذي يجيل القداح - فخرج القدح على عبد الله . وأخذ عبد المطلب المدية ليذبحه . فقامت إليه قريش من ناديها فمنعوه . فقال كيف أصنع بنذري ؟ فأشاروا عليه أن ينحر مكانه عشرا من الإبل . فأقرع بين عبد الله وبينها . فوقعت القرعة عليه . فاغتم عبد المطلب ، ثم لم يزل عشرا عشرا ، ولا تقع القرعة إلا عليه إلى أن بلغ مائة . فوقعت القرعة على الإبل . فنحرت عنه . فجرت سنة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أنا ابن الذبيحين يعني إسماعيل عليه السلام وأباه عبد الله . ثم ترك عبد المطلب الإبل لا يرد عنها إنسانا ولا سبعا . فجرت الدية في قريش والعرب مائة من الإبل وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإسلام . وقالت صفية بنت عبد المطلب :
نحن حفرنا للحجيج زمزم

سقيا الخليل وابنه المكرم
جبريل الذي لم يذمم

شفاء سقم وطعام مطعم </SPAN>
أبو طالب عم رسول الله

وأما أبو طالب فهو الذي يتولى تربية رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعد جده كما تقدم ورق عليه رقة شديدة . وكان يقدمه على أولاده .
قال الواقدي : قام أبو طالب - من سنة ثمان من مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السنة العاشرة من النبوة ثلاث وأربعين - يحوطه ويقوم بأمره ويذب عنه . ويلطف به .
وقال أبومحمد بن قدامة : كان يقر بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم . وله في ذلك أشعار . منها :
ألا أبلغا عني على ذات بيننا

لؤيا . وخصا من لؤي بني كعب
بأنا وجدنا في الكتاب محمدا

نبيا كموسى ، خط في أول الكتب
وأن عليه في العباد محبة

ولا خير ممن خصه الله بالحب </SPAN>
ومنها :
تعلم خيار الناس أن محمدا

وزيرا لموسى والمسيح ابن مريم
فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا

فإن طريق الحق ليس بمظلم </SPAN>
ولكنه أبى أن يدين بذلك خشية العار . ولما حضرته الوفاة . دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية - فقال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله فقالا له أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل صلى الله عليه وسلم يرددها عليه وهما يرددان عليه حتى كان آخر كلمة قالها هو على ملة عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله تعالى ( 9 : 113 ) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ونزل قوله تعالى ( 38 : 56 ) إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء - الآية .
قال ابن إسحاق : وقد رثاه ولده علي بأبيات منها :
أرقت لطير آخر الليل غردا

يذكرني شجوا عظيما مجددا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى

جوادا إذا ما أصدر الأمر أوردا
فأمست قريش يفرحون بموته

ولست أرى حيا يكون مخلدا
أرادوا أمورا زيفتها حلومهم

ستوردهم يوما من الغي موردا
يرجون تكذيب النبي وقتله

وأن يفترى قدما عليه ويجحدا
كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم

صدور العوالي والحسام المهندا </SPAN>
خلف أبو طالب أربعة ذكور وابنتين . فالذكور طالب وعقيل وجعفر وعلي ، وبين كل واحد عشر سنين . فطالب أسنهم ثم عقيل ثم جعفر ثم علي .
فأما طالب فأخرجه المشركون يوم بدر كرها . فلما انهزم الكفار طلب فلم يوجد في القتلى ، ولا في الأسرى ، ولا رجع إلى مكة ، وليس له عقب .
وأما عقيل فأسر ذلك اليوم . ولم يكن له مال . ففداه عمه العباس . ثم رجع إلى مكة . فأقام بها إلى السنة الثامنة . ثم هاجر إلى المدينة . فشهد مؤتة مع أخيه جعفر . وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهل ترك لنا عقيل من منزل ؟ واستمرت كفالة أبي طالب لرسول الله صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا -
فلما بلغ اثنتي عشرة سنة - وقيل تسعا خرج به أبو طالب إلى الشام في تجارة فرآه بحيري الراهب وأمر عمه أن لا يقدم به إلى الشام ، خوفا عليه من اليهود . فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى المدينة .
ووقع في الترمذي " أنه بعث معه بلالا " وهو غلط واضح . فإن بلالا إذ ذلك لعله لم يكن موجودا .
خروجه إلى الشام وزواجه خديجة

فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة خرج إلى الشام في تجارة لخديجة رضي الله عنها ، ومعه ميسرة غلامها . فوصل بصرى .
ثم رجع فتزوج عقب رجوعه خديجة بنت خويلد . وهي أول امرأة تزوجها ، وأول امرأة ماتت من نسائه . ولم ينكح عليها غيرها . وأمره جبريل " أن يقرأ عليها السلام من ربها ويبشرها ببيت في الجنة من قصب " .
تحنثه في غار حراء

ثم حبب إليه الخلاء . والتعبد لربه فكان يخلو بغار حراء يتعبد فيه . وبغضت إليه الأوثان ودين قومه . فلم يكن شيء أبغض إليه من ذلك . وأنبته الله نباتا حسنا ، حتى كان أفضل قومه مروءة وأحسنهم خلقا ، وأعزهم جوارا ، وأعظمهم حلما ، وأصدقهم حديثا . وأحفظهم لأمانة . حتى سماه قومه " الأمين " لما جمع الله فيه من الأحوال الصالحة . والخصال الكريمة المرضية .
بناء الكعبة

ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة قامت قريش في بناء الكعبة حين تضعضعت .
قال أهل السير كان أمر البيت - بعد إسماعيل عليه السلام - إلى ولده ثم غلبت جرهم عليه . فلم يزل في أيديهم حتى استحلوا حرمته . وأكلوا ما يهدى إليه . وظلموا من دخل مكة ثم وليت خزاعة البيت بعدهم إلا أنه كان إلى قبائل من مضر ثلاث خلال-
الإجازة بالناس من عرفة يوم الحج إلى مزدلفة ، تجيزهم صوفة .
والثانية الإفاضة من جمع ، غداة النحر إلى منى . وكان ذلك إلى يزيد بن عدوان ، وكان آخر من ولي ذلك منهم أبو سيارة .
والثالثة إنساء الأشهر الحرم . وكان إلى رجل من بني كنانة يقال له حذيفة ثم صار إلى جنادة بن عوف .
قال ابن إسحاق : ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وثلاثين سنة جمعت قريش لبنيان الكعبة . وكانوا يهمون بذلك ليسقفوها ، ويهابون هدمها ، وإنما كانت رضما فوق القامة فأرادوا رفعها وتسقيفها . وذلك أن قوما سرقوا كنز الكعبة وكان في بئر في جوف الكعبة . وكان البحر قد رمى سفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم ، فتحطمت . فأخذوا خشبها فأعدوه لسقفها .
وكان بمكة رجل قبطي نجار . فهيأ لهم بعض ما كان يصلحها . وكانت حية تخرج من بئر الكعبة التي كان يطرح فيه ما يهدى لها كل يوم فتتشرق على جدار الكعبة ، وكانت مما يهابون . وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا اخزألت وكشت وفتحت فاها . فبينما هي ذات يوم تتشرق على جدار الكعبة ، بعث الله إليها طائرا فاختطفها . فذهب بها . فقالت قريش : إنا لنرجو أن يكون الله قد رضي ما أردنا . عندنا عامل رفيق وعندنا خشب . وقد كفانا الله الحية .
فلما أجمعوا أمرهم في هدمها وبنائها : قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ المخزومي فتناول من الكعبة حجرا . فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال يا معشر قريش ، لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبا ، لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا . ولا مظلمة أحد من الناس .
ثم إن قريشا تجزأت الكعبة . فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة . وما بين الركن الأسود واليماني - 44 - لبني مخزوم . وقبائل من قريش انضافت إليهم . وكان ظهر الكعبة : لبني جمح وبني سهم . وكان شق الحجر : لبني عبد الدار ولبني أسد بن عبد العزى ، ولبني عدي . وهو الحطيم .
ثم إن الناس هابوا هدمها . فقال الوليد بن المغيرة : أنا أبدؤكم في هدمها ، فأخذ المعول . ثم قام عليها . وهو يقول اللهم لا ترع - أو لم نزغ - اللهم إنا لا نريد إلا الخير . ثم هدم من ناحية الركنين . فتربص الناس تلك الليلة . وقالوا : إن أصيب لم نهدم منها شيئا . ورددناها كما كانت وإلا فقد رضي الله ما صنعنا . فأصبح الوليد من ليلته غاديا على عمله . فهدم وهدم الناس معه .
حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس - أساس إبراهيم عليه السلام - أفضوا إلى حجارة خضر كالأسنة أخذ بعضها بعضا . فأدخل بعضهم عتلة بين حجرين منها ليقلع أحدهما . فلما تحرك الحجر : انتفضت مكة بأسرها . فانتهوا عند ذلك الأساس .
ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها ، كل قبيلة تجمع على حدة . ثم بنوها . حتى بلغ البنيان موضع الحجر الأسود . فاختصموا فيه كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه حتى تحاوروا وتخالفوا وأعدوا للقتال فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما . تعاهدوا - هم وبنو عدي بن كعب - على الموت وأدخلوا أيديهم في ذلك الدم . فسموا " لعقة الدم " فمكثت قريش على ذلك أربع ليال . أو خمسا .
ثم إنهم اجتمعوا في المسجد . فتشاوروا وتناصفوا .
فزعم بعض أهل الرواية أن أبا أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم المخزومي - وكان يومئذ أسن قريش كلهم - قال اجعلوا بينكم أول من يدخل من باب المسجد . ففعلوا . فكان أول من دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما رأوه قالوا " هذا الأمين رضينا به هذا محمد " فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر . فقال صلى الله عليه وسلم هلم إلي ثوبا " فأتي به . فأخذ الركن فوضعه فيه بيده . ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب . ثم ارفعوا جميعا " ففعلوا ، حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم ثم بنى عليه .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة . وكانوا يرفعون أزرهم على عواتقهم ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبط به - أي طاح على وجهه - ونودي " استر عورتك " فما رئيت له عورة بعد ذلك .
فلما بلغوا خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة .
وكان البيت يكسى القباطي . تم كسي البرود . وأول من كساه الديباج الحجاج بن يوسف .
وأخرجت قريش الحجر لقلة نفقتهم . ورفعوا بابها عن الأرض لئلا يدخلها إلا من أرادوا . وكانوا إذا أرادوا أن لا يدخلها أحد لا يريدون دخوله تركوه حتى يبلغ الباب ثم يرمونه .
فلما بلغ صلى الله عليه وسلم أربعين سنة بعثه الله بشيرا ونذيرا . وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا .
بعض ما كان عليه أهل الجاهلية

ونذكر قبل ذلك شيئا من أمور الجاهلية وما كانت عليه قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال قتادة : ذكر لنا : أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون . كلهم على الهدى ، وعلى شريعة من الحق . ثم اختلفوا بعد ذلك . فبعث الله نوحا عليه السلام . وكان أول رسول إلى أهل الأرض . قال ابن عباس في قوله تعالى ( 2 : 213 ) كان الناس أمة واحدة قال على الإسلام كلهم . وكان أول ما كادهم به الشيطان هو تعظيم الصالحين وذكر الله ذلك في كتابه في قوله ( 71 : 23 ) وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قال ابن عباس : كان هؤلاء قوما صالحين . فلما ماتوا في شهر جزع عليهم أقاربهم . فصوروا صورهم .
وفي غير حديثه " قال أصحابهم لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة " قال فكان الرجل يأتي أخاه وابن عمه فيعظمه حتى ذهب ذلك القرن . ثم جاء قرن آخر . فعظموهم أشد من الأول . ثم جاء القرن الثالث فقالوا : ما عظم أولونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله فعبدوهم . فلما بعث الله إليهم نوحا - وغرق من غرق - أهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض حتى قذفها إلى أرض جدة . فلما نضب الماء بقيت على الشط فسفت الريح عليها التراب حتى وارتها .
عمرو بن لحي أول من غير دين إبراهيم

وكان عمرو بن لحي سيد خزاعة كاهنا وله رئي من الجن فأتاه . فقال " عجل السير والظعن من تهامة بالسعد والسلامة ائت جدة ، تجد أصناما معدة فأوردها تهامة ولا تهب وادع العرب إلى عبادتها تجب " فأتى جدة فاستثارها ، ثم حملها حتى أوردها تهامة .
وحضر الحج ، فدعا العرب إلى عبادتها . فأجابه عوف بن عذرة فدفع إليه ودا فحمله . فكان بوادي القرى بدومة الجندل . وسمى ابنه عبد ود فهو أول من سمي به . فلم يزل بنوه يسدنونه حتى جاء الإسلام . فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لهدمه . فحالت بينه وبينه بنو عذرة ، وبنو عامر . فقاتلهم فقتلهم . ثم هدمه وجعله جذاذا .
وأجابت عمرو بن لحي بن مضر بن نزار . فدفع إلى رجل من هذيل سواعا ، فكان بأرض يقال لها : وهاط من بطن نخلة . يعبده من يليه من مضر . وفي ذلك قيل
تراهم حول قبلتهم عكوفا

كما عكفت هذيل على سواع </SPAN>
وأجابته مذحج . فدفع إلى نعيم بن عمر المرادي يغوث . وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومن والاها .
وأجابته همدان فدفع إليهم يعوق فكان بقرية يقال لها خيوان . تعبده همدان ومن والاها من اليمن .
وأجابته حمير ، فدفع إليهم نسرا . فكان بموضع بسبأ تعبده حمير ومن والاها .
فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم فكسرها .
وفي الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار . فكان أول من سيب السوائب وفي لفظ وغير دين إبراهيم وفي لفظ عن ابن إسحاق فكان أول من غير دين إبراهيم ونصب الأوثان
وكان أهل الجاهلية على ذلك فيهم بقايا من دين إبراهيم مثل تعظيم البيت والطواف به والحج والعمرة والوقوف بعرفة ومزدلفة ، وإهداء البدن . وكانت نزار تقول في إهلالها " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك " فأنزل الله ( 30 : 38 ) ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون
صنم مناة

ومن أقدم أصنامهم مناة . وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد بين مكة والمدينة . وكانت العرب تعظمه قاطبة ولم يكن أحد أشد تعظيما له من الأوس والخزرج ، وبسبب ذلك أنزل الله تعالى ( 2 : 158 ) إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما - الآية فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح .
صنم <A id=الأعلام name=اللات20703>اللات

ثم اتخذوا اللات في الطائف ، قيل إن أصل ذلك رجل كان يلت السويق للحاج فمات . فعكفوا على قبره . وكانت صخرة مربعة وكان سدنتها ثقيف ، وكانوا قد بنوا عليها بيتا . فكان جميع العرب يعظمونها ، وكانت العرب تسمي زيد اللات ، وتيم اللات . وهي في موضع منارة مسجد الطائف . فلما أسلمت ثقيف ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار .
صنم العزى

ثم اتخذوا العزى . وهي أحدث من اللات . وكانت بوادي نخلة . فوق ذات عرق وبثوا عليها بيتا . وكانوا يسمعون منها الصوت . وكانت قريش تعظمها . فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، بعث خالد بن الوليد فأتاها فعضدها ، وكانت ثلاث سمرات . فلما عضد الثالثة فإذا بحبشية نافشة شعرها ، واضعة يدها على عاتقها ، تضرب بأنيابها . وخلفها سادنها . فقال خالد
يا عز كفرانك لا سبحانك

إني رأيت الله قد أهانك </SPAN>
ثم ضربها ففلق رأسها ، فإذا هي حممة . ثم قتل السادن .
صنم هبل

وكانت لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها . وأعظمها : هبل . وكان من عقيق أحمر على صورة الإنسان . وكانوا إذا اختصموا ، أو أرادوا سفرا : أتوه فاستقسموا بالقداح عنده وهو الذي قال فيه أبو سفيان يوم أحد " اعل هبل " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قولوا : الله أعلى وأجل
وكان لهم إساف ونائلة . قيل أصلهما أن إسافا رجل من جرهم ، ونائلة امرأة منهم فدخلا البيت ففجر بها فيه . فمسخهما الله فيه حجرين فأخرجهما فوضعوهما ليتعظ بهما الناس فلما طال الأمد وعبدت الأصنام عبدا .
ذو الخلصة

وكان لخثعم وبجيلة صنم يقال له ذو الخلصة ، بين مكة والمدينة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجرير بن عبد الله البجلي ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ فسار إليه بأحمس . فقاتلته همدان ، فظفر بهم وهدمه .
وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان صنم في مشارف الشام . وكان لأهل كل واد بمكة صنم إذا أراد أحدهم سفرا كان آخر ما يصنع في منزله أن يتمسح به .
صنم عم أنس

قال ابن إسحاق ، وكان لخولان صنم يقال له عم أنس ، وفيهم أنزل الله ( 6 : 136 ) وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون
فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالتوحيد قالت قريش ( 38 : 5 ) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب
وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت . وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة . ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة : وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنما . فجعل يطعن في وجوهها وعيونها ، ويقول ( 17 : 81 ) جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وهي تتساقط على رءوسها ، ثم أمر بها فأخرجت من المسجد وحرقت .

 

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى