|
#1
| |||
| |||
وجدوه في إحدى الحدائق يتأمل ، فانصرفوا إليه يسألونه مبتغين تعجيزه و الإطاحة بشهرته ،قال أحدهم " أنتم المسلون تقرون بوجود الله في كل مكان ،و لكن لا أثر لما تقولون ،فأين الله ؟ فسكت . و قال الثاني " تزعمون أن الله يعذب الجنة العصاة ،فكيف يعذب الجن بالنار من هو مخلوق من النار؟ فسكت أيضا. و قال الثالث " تقولون أن الله كتب على الإنسان كل أعماله ،فلماذا إذن يعذبه على أفعاله إن كان هو الذي كتبها عليه ؟ و هنا أخذ العالم حفنة من التراب و ذرها على أعينهم ، فما كان منهم إلا أن ذهبوا إلى القاصي يشكون . دعا القاضي العالم بحضور هم و سأله " هل فعلت ما يقولون ؟" فأجاب " نعم و تلك إجابتي على أسئلتهم " قال القاصي " و لكن كيف؟" قال العالم المسلم : أما الأول فأنكر وجود الله ،فليرنا أثرا للتراب في عينه ،ليس كل موجود ظاهرا. قال تعالى " لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير الآية 103 من سورة الأنعام " و أما الثاني فزعم أن الجن لا يعذب بالنار،فلماذا تألم بالتراب و هو مخلوق من التراب ؟ قال تعالى " و لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن و الإنس ............ الآية 179 من سورة الأعراف " و أما الثالث سأل عن قضاء الله و قدره ،زاعما أن الله يرغم الإنسان على فعل الذنب ثم يعذبه عليه ،إذا كان الأمر كما يدعي فلم جاء يشتكي إذن ما دمت غير مخير فيما اقترفت ؟لقد علم الله كل أعمالنا في الأزل و جعلنا مخيرين فيما يعلمه هو و تلك هي التي يحاسبنا عليها . قال الله " فما ا أصابك من حسنة فمن الله،و ما أصابك من سيئة فمن نفسك ..................." ( الآية 79 من سورة النساء) قال القاضي : هذا جزاء تجرئكم على العلماء . فبهت الذين كفروا و انصرفوا خائبين .
__________________ "سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله " |
|
#2
| ||||
| ||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|







العرض العادي
